محمد أحمد، - د.ب.أ
أدانت الولايات المتحدة الأمريكية، أمس، «هجوماً وحشياً» نفذه الحوثيون وأسفر عن مقتل 6 مدنيين وإصابة 8 آخرين في محافظة تعز جنوب غربي اليمن، فيما يواجه اليمن تحديات اقتصادية وسياسية غير مسبوقة منذ بداية الحرب.
وقالت السفارة الأمريكية في اليمن في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، «تدين الولايات المتحدة بأشد العبارات الهجوم الفظيع الذي نفذه الحوثيون في مديرية مقبنة بمحافظة تعز، الذي استهدف سوقاً مكتظاً، ما أسفر عن مقتل ستة مدنيين وإصابة ثمانية آخرين».
واعتبر البيان أن «هذا الهجوم الوحشي يشكل مثالاً آخر على استخفاف الحوثيين المتهور بالحياة البشرية». وتابع «تقف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب اليمني في مواجهة هذه الأفعال الطائشة والعنيفة، وتظل ملتزمة بدعمه في سعيه لتحقيق مستقبل آمن وسلمي ومزدهر».
وأكد البيان «مواصلة الولايات المتحدة تقديم الدعم للشعب اليمني في نضاله من أجل العدالة وحقوق الإنسان».
وكانت الحكومة اليمنية اتهمت الحوثيين الأحد، باستهداف سوق شعبي بطائرة مسيرة في مديرية مقبنة بمحافظة تعز، ما أسفر عن مقتل 6 مدنيين وإصابة 8 آخرين.
تحديات اقتصادية
ومع قرب انقضاء العام 2024 يواجه اليمن تحديات اقتصادية وسياسية غير مسبوقة منذ بداية الحرب التي أشعلتها ميليشيا الحوثي، حيث انخفضت المساعدات الدولية بشكل كبير وزاد معها عدد المحتاجين إلى أكثر من نصف سكان البلاد، وانسداد الأفق السياسي بسبب تعنت الحوثيين.
وفي حين تطلق المنظمات الإغاثية تحذيرات متواصلة من مخاطر تهدد نمو 5 ملايين شخص نتيجة انعدام الأمن الغذائي، تؤكد أن أكثر من 17 مليون شخص سيكونون خلال العام المقبل بحاجة إلى المساعدات الغذائية ثلثي هذا العدد في مناطق سيطرة الحوثيين.
ونتيجة تراجع حجم التمويل لخطة الاستجابة الإنسانية بفعل الصراعات التي شهدتها مناطق أخرى في المنطقة والعالم فإن تمويل خطة العام الجاري لم تتجاوز 47 % من المبالغ المطلوبة ما تسبب في استبعاد نحو 9 ملايين شخص من المساعدات الغذائية التي كانوا يحصلون عليها طوال السنوات الماضية، كما أدى هذا النقص إلى إغلاق كثير من البرامج الإنسانية وبالذات تلك المرتبطة بسوء التغذية.
ومع أن حالة انعدام الأمن الغذائي تتفاقم في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، فإن الجماعة لا تزال ترفض صرف رواتب الموظفين المقطوعة منذ ثمانية أعوام، كما أدت تدخلاتها والعراقيل التي تضعها أمام عمل المنظمات الدولية إلى إيقاف برنامج الأغذية العالمي وتوزيع المساعدات على المستحقين هناك منذ ما يقارب العام. وهو ما ضاعف من معاناة ملايين السكان في تلك المناطق وهي المعاناة التي عمّقتها الفيضانات التي تضرر منها نحو مليون شخص.
