ترحيب دولي باتفاق وقف النار وآمال بنجاح المفاوضات

باكستاني يتابع أخبار الهدنة في متجر إلكترونيات بإسلام آباد
باكستاني يتابع أخبار الهدنة في متجر إلكترونيات بإسلام آباد

رحّب الكثير من دول العالم باتفاق وقف إطلاق النار لأسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، وسط آمال بأن تفضي المفاوضات المزمعة إلى التوصل لاتفاق يرسي دعائم الاستقرار في المنطقة.

وقال شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، التي توسطت في التوصل للهدنة، إنه تم الإبلاغ عن انتهاكات لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، داعياً جميع الأطراف إلى احترام الهدنة. وكتب على منصة «إكس»: «تم الإبلاغ عن انتهاكات لوقف إطلاق النار في عدد من الأماكن عبر منطقة النزاع، ما يقوّض روح عملية السلام».

وحضّ جميع الأطراف على ضبط النفس واحترام وقف إطلاق النار «لإفساح المجال أمام الدبلوماسية للاضطلاع بدور قيادي نحو تسوية سلمية للنزاع».

ووصل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى ⁠إيران في إطار جولة إقليمية تهدف إلى دعم «حل شامل ودائم» للحرب. وقال متحدث باسم الأمم المتحدة في بيان إن جان ‌أرنو، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم، يبحث «سبل المضي قدماً»، ​وإنه سيؤكد التزام ​غوتيريش بدعم تسوية ⁠سلمية.

ورحب قداسة البابا لاوون الرابع عشر، بابا الكنيسة الكاثوليكية، بإعلان وقف إطلاق النار، مؤكداً أن «العودة إلى طاولة المفاوضات تتيح وحدها وضع حد للحرب». وقال البابا الأمريكي: «بعد هذه الساعات الأخيرة من التوتر الكبير بالنسبة إلى الشرق الأوسط والعالم أجمع، أرحب بإعلان هدنة فورية لأسبوعين، وأرى في ذلك بارقة أمل».

ورحبت كوريا الجنوبية الشقيقة باتفاق وقف إطلاق النار. ونقلت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية عن بارك إيل، المتحدث باسم الخارجية، قوله في بيان: «ترحب حكومتنا باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي وضع الأساس لاستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز».

وأضاف: «تأمل حكومتنا في إتاحة حرية الملاحة لجميع السفن، بما في ذلك سفننا، بسرعة وأمان عبر مضيق هرمز».

كما أعرب المتحدث عن أمله في أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق في المفاوضات، وفي سرعة استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

ترحيب أوروبي

في بروكسل، رحب مسؤولو الاتحاد الأوروبي وعدد من قادة دوله بوقف إطلاق النار. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: «إن هذا الاتفاق يجلب تخفيفاً للتصعيد، هناك حاجة شديدة له».

وعبّرت على منصة «إكس» عن شكرها لباكستان على جهود الوساطة. وقالت: «الآن، من المهم استمرار المفاوضات للتوصل لحل دائم لهذا الصراع».

وحث رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا جميع الأطراف على الالتزام ببنود الاتفاق من أجل تحقيق سلام دائم في المنطقة. وقالت منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن وقف إطلاق النار يمثل «خطوة للابتعاد عن حافة الهاوية».

وأضافت أن حالة عدم ⁠اليقين لا تزال تخيم على المنطقة، على الرغم من أن وقف إطلاق النار يوفر قدراً من الارتياح. وتابعت أن الأزمة الحالية ​أظهرت الحاجة إلى «شراكة ​أقوى بين الاتحاد ⁠الأوروبي ودول الخليج، بما ​في ⁠ذلك التعاون ⁠في مجالي الأمن والدفاع».

ودعا قادة فرنسا وإيطاليا وألمانيا وهولندا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، فضلاً عن بريطانيا وكندا، إلى نهاية سريعة ومستدامة للحرب. وجاء في بيان مشترك أن من شأن ذلك أن يسمح «بتجنب أزمة طاقة خطيرة على الصعيد العالمي».

خبر سار

ورحبت ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وبولندا وتركيا باتفاق وقف إطلاق النار باعتباره خبراً ساراً. وكتب رئيس الوزراء ​الإسباني بيدرو سانشيز على منصة ‌«إكس»: «لن تصفق الحكومة الإسبانية ​لأولئك الذين أشعلوا ​النار في ⁠العالم لمجرد أنهم جاؤوا حاملين ​دلواً».

ورحبت الصين بوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، في ظل تقارير تفيد بأن بكين شاركت في تأمين وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين وإعادة فتح مضيق هرمز، فيما قالت الهند ​إن التهدئة والحوار والدبلوماسية عوامل أساسية لإنهاء الصراع في أقرب وقت ممكن.