تصعيد إسرائيلي في لبنان عشية اجتماع «لجنة الميكانيزم»

شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية على جنوب وشرق لبنان، ما أدى إلى تدمير مبانٍ وإصابة مدنيين. وتأتي الضربات قبل اجتماع لجنة «الميكانيزم» لمراقبة وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات من الرئيس اللبناني جوزاف عون الذي اعتبرها محاولة لإفشال مساعي التهدئة وإعلان الحرب. وأدت غارة نفذت قرابة الساعة الواحدة فجر أمس، إلى تدمير مبنى مؤلف من ثلاثة طوابق في مدينة صيدا الساحلية جنوبي لبنان. وهرعت فرق الإنقاذ والإسعاف إلى المكان، ونقلت جريحاً إلى مستشفى الراعي لتلقي العلاج.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه شن غارات جوية استهدفت ما يزعم أنها «بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله» في مناطق عدة بجنوب لبنان.

وذكرت وكالة «أسوشيتد برس» أن المنطقة المستهدفة في صيدا، تقع ضمن حي تجاري يضم ورشاً ومحلات ميكانيك، وإن المبنى كان خالياً من السكان. وجاءت هذه الضربات بعد نحو ساعتين من نشر المتحدث العسكري الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أوامر إخلاء فورية، عبر منصة «إكس»، قبل استهداف قريتين في سهل البقاع شرقي لبنان، وأخريين في الجنوب. أما الغارة اللاحقة على صيدا فلم يسبقها أي تحذير.

فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية إصابة شخصين في ضربة بطائرة مسيرة استهدفت سيارة في بلدة بريكة جنوباً.

وأدان الرئيس اللبناني جوزاف عون الاعتداءات الإسرائيلية، معتبراً أنها تطرح «علامات استفهام كثيرة» بشأن وقوعها عشية اجتماع لجنة «الميكانيزم»، الأربعاء. محذراً من خطط التصعيد.

وأضاف عون في بيان، أن هذا الاجتماع «يفترض أن يعمل على وقف الأعمال العدائية»، و«البحث في الإجراءات العملية لإعادة الأمن والاستقرار إلى جنوب لبنان، ومنها انسحاب القوات الإسرائيلية» من الأراضي اللبنانية.

واعتبر عون أن مواصلة إسرائيل لـ«اعتداءاتها» هدفه «إفشال كل المساعي التي تبذل محلياً وإقليمياً ودولياً بهدف وقف التصعيد الإسرائيلي المستمر»، مشيراً إلى أن ذلك يأتي «رغم التجاوب الذي أبداه لبنان مع هذه المساعي».

ومن المقرر أن تناقش الحكومة اللبنانية، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، الخميس، ملف نزع سلاح «حزب الله»، بحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل. وتبحث جلسة مجلس الوزراء التقرير الرابع والأخير المتعلق بالمرحلة الأولى من خطة «حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني».