وقال عون في بيان: إن مواصلة إسرائيل لاعتداءاتها هدفه إفشال كل المساعي التي تبذل محلياً وإقليمياً ودولياً بهدف وقف التصعيد الإسرائيلي المستمر، رغم التجاوب الذي أبداه لبنان مع هذه المساعي على مختلف المستويات، والإجراءات التي اعتمدتها الحكومة اللبنانية لبسط سلطتها على منطقة جنوب الليطاني، والتي نفذها الجيش اللبناني بحرفية، والتزام، ودقة.
كما جدد الدعوة إلى المجتمع الدولي للتدخل بفاعلية لوضع حد لتمادي إسرائيل في اعتداءاتها على لبنان، وتمكين لجنة «الميكانيزم» من إنجاز المهمات الموكلة إليها بتوافق الأطراف المعنيين، والدعم الدولي.
وهاجمت إسرائيل مواقع لـ«حزب الله» في جنوب لبنان وبقاعه، موسعة بذلك دائرة استهدافاتها العسكرية في بلدات تقع شمال الليطاني، ومستعيدة إنذاراتها المسبقة لإخلاء محيط مواقع تعتزم استهدافها.
وقال الجيش الإسرائيلي إن هذه الخطوة تأتي في إطار التعامل مع ما وصفها بـ«محاولات محظورة» من «الحزب» لإعادة أنشطته في المناطق المستهدفة، حيث جرى قطع الطرقات المؤدية إليها، بالتوازي مع تحليق مكثف من الطيران الإسرائيلي.
توالي الإنذارات دلالة إضافية؛ فهو يتجاوز، لأول مرة منذ مدة طويلة، نطاق جنوب الليطاني، ليمتد إلى مناطق شماله وصولاً إلى البقاع الغربي، وذلك غداة اجتماع أمني إسرائيلي، مساء الأحد، بحث الاستعداد لقتال متعدد الجبهات، وفي توقيت لبناني بالغ الدقة عشية جلسة حكومية مفصلية مخصصة لبحث المرحلة الأولى من حصرية السلاح جنوب الليطاني.
تتجه الأنظار إلى اجتماع الحكومة الإسرائيلية المرتقب الخميس المقبل، وسط توقعات متباينة حول انعكاساته على مستوى التوتر مع «حزب الله» في لبنان. وتشير مصادر سياسية إلى أن إسرائيل تميل حالياً إلى الحفاظ على الوضع القائم، لكنها في الوقت نفسه لا تتوقف عن التخطيط للمرحلة الجديدة - التي بدأت فعلياً - ما يجعل أي افتراض بالركون إلى العقل الإسرائيلي أمراً محفوفاً بالمخاطر.
وتؤكد المصادر أن إسرائيل تشعر بدرجة من الاطمئنان حيال واقعها الحالي، وتواصل ممارسة الضغوط على الدولة اللبنانية عبر آليات متعددة، إلا أن أولويتها المطلقة في حساباتها الاستراتيجية تظل إيران، باعتبارها التحدي الأكبر في المرحلة الراهنة.
