انقضاء مهلة «حزب الله».. لبنان على حافة المجهول

مع انتهاء المهلة الزمنية الأمريكية الإسرائيلية لنزع سلاح «حزب الله»، كشفت مصادر غربية عن تحركات عسكرية إسرائيلية متسارعة على الحدود مع لبنان، تشمل نشر وحدات نخبة وفرق تدخل سريع، تحسبًا لتنفيذ ضربات استباقية أو للتعامل مع أي تطور أمني محتمل على الجبهة الشمالية،

فيما تحدثت مصادر لبنانية عن توجيه رسائل مصرية وقطرية وتركية إلى «حزب الله» تتضمن ما وُصف بـ«نصائح الفرصة الأخيرة» لتسليم سلاحه للدولة، لتجنيب لبنان ضربة إسرائيلية تؤدي إلى تعميق الهوّة بينه وبين الأكثرية الساحقة من اللبنانيين والمجتمع الدولي.

وبحسب المصادر، جاءت الرسائل في ظلّ تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، وبعد تحذيرات من أن استمرار الحزب في الاحتفاظ بسلاحه خارج إطار الدولة، قد يعرّض لبنان لعزلة سياسية واقتصادية، إضافة إلى احتمالات المواجهة العسكرية. في الأثناء، أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، اليوم أن شبح الحرب تم إبعاده عن لبنان، والأمور ستذهب نحو الإيجابية.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن الرئيس جوزيف عون قوله، بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي: «أعايد جميع اللبنانيين وإن شاء الله العام المقبل نشهد ولادة لبنان الجديد ودولة المحاسبة.. دولة المؤسسات لا دولة الأحزاب والطوائف».وأضاف «هناك جرح ينزف في الجنوب.. وإن شاء الله بولادة لبنان الجديد ننتهي من الحروب ونعيش السلام».

وأضاف عون: «الاتصالات الدبلوماسية لم تتوقف من أجل إبعاد شبح الحرب.. وأقول لكم إن شبح الحرب تم إبعاده عن لبنان، والأمور ستذهب نحو الإيجابية إن شاء الله».

في المقابل، أفادت «يسرائيل هيوم»، في منشور بمنزلة تحذير إسرائيلي، بأن «المهلة الأمريكية للحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله، وهي حتى نهاية 2025، انتهت»، لافتة إلى أن «النظام الأمني يستعد لأيام قتالية».

وقالت صحيفة «معاريف» إن التقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أنّ الخطوات الجارية في لبنان لنزع سلاح «حزب الله» لا تلبّي شروط اتفاق وقف إطلاق النار.

وأضافت «معاريف» أنّ الجيش الإسرائيلي كثّف استعداداته بعد رصد ما وصفته بمحاولات «حزب الله» إعادة ترسيخ وجوده، تحسّباً لاحتمال تنفيذ عمل عسكري إذا رأت القيادة السياسية أن ذلك ضروري،

كما أشارت إلى أن المؤسسة الأمنية تعتزم عرض الخيارات المتاحة لإضعاف «حزب الله» على نتانياهو والمستوى السياسي، مع التشديد على ضرورة تنفيذ عملية عسكرية.ونقلت الصحيفة عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولها إن «غياب النية لدى الجيش والحكومة اللبنانية لمواصلة نزع سلاح «حزب الله» سيدفع الجيش الإسرائيلي إلى القيام بذلك»، مشيرة إلى أن إسرائيل ترصد محاولات الحزب إعادة بناء قدراته، ولا سيما في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني، ومنها منظومات الصواريخ الدقيقة ومنظومات هجومية أخرى.

وفي سياق متصل، أفادت «القناة 15»الإسرائيلية بأن ملف لبنان و«حزب الله» لم يشكل سوى جزء محدود من اجتماع نتانياهو وترامب في منتجع مارالاغو بفلوريدا، الاثنين، غير أن الموقفين الأمريكي والإسرائيلي بدَوَا متطابقين حيال هذه القضية.

وأضافت القناة، نقلاً عن مصدر مطلع، أن ترامب منح نتانياهو الإذن بالتحرك ضد «حزب الله» إذا فشل المسار اللبناني في نزع سلاحه.