قتلى وجرحى في غارات على لبنان

دخان متصاعد إثر غارات إسرائيلية على الحدود مع لبنان
دخان متصاعد إثر غارات إسرائيلية على الحدود مع لبنان

واصلت إسرائيل تنفيذ غارات جوية على مناطق لبنانية عدة، غداة ليلة عنيفة، وتسببت إحداها في الجنوب بمقتل 3 أشخاص، وإصابة عناصر من القوات الدولية ومن الجيش اللبناني بجروح، وفق الجيش. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه ينظر في التقارير التي تحدّثت عن إصابة عناصر اليونيفيل.

وأورد الجيش اللبناني، في بيان، أن إسرائيل استهدفت سيارة أثناء مرورها عند حاجز الأولي صيدا، ما أدى إلى مقتل 3 كانوا بداخلها، إضافة إلى إصابة 3 عسكريين من عناصر الحاجز، و4 من عناصر الوحدة الماليزية العاملة ضمن قوة اليونيفيل، وذلك أثناء مرور آليات تابعة للوحدة عند الحاجز.

وشاهد مصور لوكالة الصحافة الفرنسية في المكان سيارة محترقة على بعد أمتار من حاجز الجيش، إضافة إلى 4 عناصر من قوة اليونيفيل مصابين بجروح بدت طفيفة، وهم يتلقون العلاج في المكان. وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي: ننظر في هذه التقارير، وسنعود إليكم عندما نحصل على مزيد من المعلومات.

وكانت غارة إسرائيلية أخرى استهدفت صباحاً سيارة أثناء سلوكها طريق عاريا الجمهور، وهي جزء من طريق دولي يربط بيروت بمنطقة البقاع شرقاً، وصولاً إلى سوريا، وفق ما أفاد مصدر أمني لبناني. وقال المصدر، إن سيدة قتلت، بينما أصيب رجل بجروح، وكان الاثنان في السيارة. وأظهرت صور سيارة متفحمة إلى جانب الطريق، وأخرى متضررة قربها.

وكانت غارات إسرائيلية استهدفت ليلاً ضاحية بيروت الجنوبية، وطالت إحداها منطقة متاخمة لمطار بيروت، المرفق الجوي الوحيد في البلاد. وقبيل استهداف الضاحية الجنوبية، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات لإخلاء 4 مناطق، تقع إحداها قرب المطار. ونزح معظم سكان الضاحية الجنوبية إلى بيروت، أو إلى مناطق أخرى في لبنان.

أضرار

وأوضح مسؤول في المطار، طالباً عدم الكشف عن هويته، أن أضراراً طفيفة طالت مباني تابعة للمطار، ولكن ليس المبنى الرئيس، حيث قاعة المغادرة والوصول. وأشار إلى أن الأضرار طالت مبنى تابعاً لشركة طيران الشرق الأوسط الوطنية اللبنانية، تستخدمه شركة منوطة بصيانة الطائرات. وشاهد مصور لوكالة الصحافة الفرنسية، مستودعاً تابعاً لشركة أجهزة تدفئة يقع في محيط المطار، وقد لحقت به أضرار جراء إحدى الغارات.

وقال وزير الأشغال والنقل، علي حمية، إن مطار رفيق الحريري الدولي بيروت، يعمل بشكل طبيعي، مؤكداً أن طائرات أقلعت وأخرى هبطت في المطار بعد الغارة. وقال أبو إيلي، وهو سائق سيارة أجرة، كان موجوداً في المطار عند وقوع الغارة: اهتز موقف السيارات بنا بالكامل، حمل الناس حقائبهم وركضوا، موضحاً أنّ سحابة دخان كثيفة غطت المنطقة.

اشتباكات

إلى ذلك، أوردت الوكالة الوطنية، أمس، أن اشتباكات عنيفة تدور منذ منتصف الليل بين مقاتلي حزب الله وجنود إسرائيليين، عند أطراف بلدتي رميش ويارون، لناحية ملعب يارون، مقابل مستوطنة دوفيف.

وأشارت أيضاً إلى اشتباكات بالأسلحة الرشاشة على أطراف بلدة عيتا الشعب، عند محاولة جنود إسرائيليين التسلل إلى الأراضي اللبنانية.

وفيما أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، رصد 40 صاروخاً أطلقت من لبنان، كشف مسؤول لبناني عن ارتفاع عدد النازحين من الجنوب إلى مدينة صيدا، جراء الهجوم الإسرائيلي المتواصل إلى نحو 33 ألفاً.