أطلق الجيش الإسرائيلي مناورات عسكرية واسعة النطاق، مدتها خمسة أيام، مخططاً لها مسبقاً، على طول الحدود مع لبنان. وقال الجيش إن التدريبات التي بدأت، أمس، وتنتهي الخميس المقبل، ستحاكي «سيناريوهات مختلفة، بما في ذلك الدفاع عن المنطقة والرد على تهديدات فورية»، حسبما ذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، أمس.
ويحذر الجيش الإسرائيلي من أنه ربما يتم سماع دوي انفجارات، وستكون هناك قوات ستعمل كونها قوة مضادة، وسيكون هناك زيادة في حركة الطائرات المسيرة والطائرات والسفن البحرية والقوات في الجليل.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على منصة «إكس»، عن انطلاق تمرين عسكري واسع للجيش في منطقة الجليل، وحتى الخميس على طول الحدود مع لبنان داخل البلدات ومنطقة الشاطئ والجبهة الداخلية.
وأوضح أدرعي أنه «سيتم خلال التمرين التدرب على التعاون المتعدد الأذرع للتعامل مع سيناريوهات مختلفة، ومن بينها حماية المنطقة والاستجابة للتهديدات الميدانية الفورية». وأضاف: «سيسمع خلال التمرين أصوات دوي انفجارات وستستخدم أعمال محاكاة للعدو ومسيرات درون وقطع جوية وبحرية، إلى جانب حركة نشطة لقوات الأمن».
وتأتي هذه المناورات في وقت شهدت الأراضي اللبنانية خلال الأيام الأخيرة، ولا سيما في الجنوب ومنطقة البقاع شرق البلاد، غارات إسرائيلية، استهدفت منشآت قالت إسرائيل إنها مواقع يستخدمها «حزب الله» لإعادة بناء ترسانته العسكرية.
واستهدفت الغارات، الخميس الماضي، معمل الإسمنت ومجبل الزفت التابعين لشركة «المجابل العاملية»، في الوادي الفاصل بين بلدتي أنصار وسيناي جنوبي لبنان. وأفادت مصادر وكالة «سبوتنيك» في لبنان أن الغارات التي تجاوز عددها 14 طالت مختلف أقسام المنشأة من المجابل إلى ورشة تصليح الشاحنات ومكاتب الإدارة، متسببة بدمار شبه كامل، وخسائر تقدر بملايين الدولارات.
ونقلت «سبوتنيك» عن علي خليفة، أحد المسؤولين في المعمل، إن المنشأة تضم مجبل زفت يعد من الأكبر في لبنان، إضافة إلى مجبلين للباطون، مشيراً إلى أن «إحدى الغارات أصابت خزان الزفت السائل بشكل مباشر، ما أدى إلى انفجار ضخم، بسبب احتراق الفيول والزيت الحراري».