مسؤولة أممية تطالب إسرائيل بسحب قواتها من لبنان

طالبت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روزماري ديكارلو، إسرائيل بوقف قصف لبنان وسحب قواتها، محذرة من اندلاع حرب شاملة في منطقة الشرق الأوسط.

وقالت ديكارلو، في إحاطتها أمام جلسة عقدها مجلس الأمن أمس لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط، إن الصراع المدمر في لبنان، إلى جانب الضربات المكثفة في سوريا والعنف المستعر في غزة والضفة الغربية المحتلة، يشير إلى منطقة تتأرجح بشكل خطير على شفا حرب شاملة.

وأضافت أن «عجزنا الجماعي عن وقف العنف ووقف إراقة الدماء أمر مدان»، مؤكدةً ضرورة أن يتوقف «حزب الله» والجماعات المسلحة الأخرى عن إطلاق الصواريخ والقذائف على إسرائيل، وأن توقف إسرائيل قصفها للبنان وتسحب قواتها البرية.

وتابعت: «يتعين على الأطراف أن تغتنم الخيارات الدبلوماسية المطروحة على الطاولة أمامها، وليس الأسلحة التي بحوزتها»، مشددةً على أنه ينبغي على الأطراف الالتزام بالعودة إلى وقف الأعمال العدائية، والتنفيذ الكامل لقراري مجلس الأمن 1559 لعام 2004 و1701 لعام 2006.

وأوضحت أن الدولة اللبنانية لابد أن تسيطر على كل الأسلحة داخل أراضيها، مضيفة: «نحن نرى ماذا يحدث عندما لا تفعل ذلك».

ودعت الزعماء السياسيين في لبنان إلى اتخاذ خطوات حاسمة لمعالجة الفراغ، مشيرةً إلى أن المأزق السياسي الذي يواجه انتخاب رئيس يقترب من العامين.

وقالت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام إنه لا بد من احترام سيادة الدولة وسلامة أراضي لبنان وإسرائيل، والالتزامات بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.

وشددت على ضرورة التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وبين البنية الأساسية المدنية والأهداف العسكرية، وألَّا يتم استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، وأن يتم تجنُّب الهجمات العشوائية وغير المتناسبة.

وأكدت أنه ينبغي ألَّا يتم استهداف العاملين في المجال الإنساني والعاملين في المجال الطبي والصحفيين، مشددة على ضرورة حماية موظفي الأمم المتحدة، بما في ذلك قوات حفظ السلام الشجاعة على طول الخط الأزرق وأعضاء أسرة الأمم المتحدة الذين يعملون في ظل مثل هذه الظروف الخطيرة في مختلف أنحاء لبنان.

وختمت إحاطتها بالقول: «إننا بحاجة الآن إلى بذل كل الجهود الممكنة للعدول عن مسار هذه الدائرة من العنف وإنقاذ لبنان وإسرائيل والمنطقة من شفا كارثة».