إسرائيل تدفع بفرقة رابعة إلى لبنان وتغير على دمشق

دبابة إسرائيلية على تخوم جنوب لبنان
دبابة إسرائيلية على تخوم جنوب لبنان

واصل الجيش الإسرائيلي، أمس، هجومه الواسع جواً وبحراً على لبنان، لليوم السادس عشر، من خلال شن غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت ومدن وبلدات الجنوب اللبناني، بالإضافة إلى محاولاته للتوغل برّاً مع الدفع بفرقة رابعة إلى لبنان، كما شنت إسرائيل غارات على العاصمة السورية دمشق، فيما أعلن نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، بقبول الحزب «خيار التفاوض» بعد وقف النار.

وشدد قاسم على أن «حزب الله» يؤيد الحراك السياسي الذي يقوم به رئيس مجلس النواب نبيه بري لوقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحزب مستعد لمناقشة كل التفاصيل بعد وقف إطلاق النار.

تحتوي بنود المبادرة المطروحة سابقاً على فصل جبهة غزة عن جبهة لبنان وهدنة لأربعة أسابيع في البداية، وتشمل وقفاً للأعمال العسكرية بين الجانبين وصولاً إلى وقف كامل لإطلاق النار وتوفير ضمانات بشأن إعادة الإعمار وإعادة النازحين، يليها فتح مسار ترسيم الحدود البرية، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني لمراقبة الحدود.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر، في إفادة صحفية، إن «دعوة حزب الله لوقف إطلاق النارتظهر أن الجماعة أصبحت في موقف دفاعي». وذكر المتحدث أن واشنطن تجري نقاشات مع عدد من الأطراف المختلفة داخل لبنان لاحتواء التصعيد.

في الاثناء، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، إن القوات الإسرائيلية قتلت مرشحين محتملين لخلافة الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، في إشارة إلى هاشم صفي الدين. وأضاف في بيان مصور مسجل: قوضنا قدرات «حزب الله»، وقضينا على نصر الله نفسه، وبديل نصر الله، وبديل البديل.

غارات ومواجهات

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي جولة جديدة من الغارات على عدد من الأماكن والبلدات في قضاء صور. وتعرضت بلدة عربصاليم، لغارة جوية، وتسببت بأضرار كبيرة في المنازل والمحال المجاورة والسيارات. كما أغار الطيران الحربي على منزل في بلدة ارزون، وسط أنباء عن سقوط ضحايا.

كذلك شنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات ليلية على قرى قضاء بعلبك، بعد أن ساد هدوء مشوب بالحذر طيلة ساعات نهار أمس، مستهدفاً المباني السكنية والممتلكات والمناطق السهلية والجردية. وفي شرق بعلبك، قصف الطيران الحربي أطراف بلدة النبي شيت، كما استهدف شمالاً بلدة يونين. وأعلن الناطق باسم الجيش أن طائرات حربية أغارت بشكل دقيق في بيروت وقضت على سهيل حسين حسيني رئيس منظومة الأركان في «حزب الله».

من جهتها، أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن 105 صواريخ أطلقت من جنوب لبنان تجاه حيفا، هي الأكبر مند بداية الحرب وتمت على دفعتين، وخاصة مدينة حيفا وعدة مستوطنات بالجليل. وأكدت القناة 12 الإسرائيلية إصابة 12 شخصاً بجروح في حيفا والكريوت. وقصف حزب الله مدينة حيفا وخليجها بعشرات الصواريخ من مناطق يجري الجيش الإسرائيلي فيها عملياته البرية، ما أدى إلى دوي صفارات الإنذار بمناطق عديدة في نفس الوقت.

ووصف الجيش الإسرائيلي الرشقة الصاروخية بأنها الأكبر مند بداية الحرب. في الأثناء، أعلن الجيش الإسرائيلي نشر فرقة رابعة من قواته في لبنان. وأضاف أن قوات «الفرقة 146» بدأت، تنفيذ ما وصفها بأنها عمليات برية محدودة ومحدَّدة الأهداف ضد أهداف وبنى تحتية لـ«حزب الله» في القطاع الغربي لجنوب لبنان. ولفت الجيش إلى أن «الفرقة 146» تنضم إلى 3 فرق هي «98»، و«36»، و«91» - التي تعمل في القطاعين الأوسط والشرقي من جنوب لبنان.

قصف سوريا

إلى ذلك، ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء الرسمية، أن غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً في منطقة المزة غربي العاصمة دمشق. وأفادت وسائل إعلام سورية رسمية بأن التقارير الأولية أشارت إلى أن الغارة تسببت في سقوط ضحايا وإصابات بين المدنيين. وكانت وسائل إعلام حكومية ذكرت أن الدفاعات الجوية السورية تصدت لأهداف معادية في محيط دمشق.