شهد جنوب لبنان، أمس، تصعيداً ميدانياً لافتاً، مع تقدم قوات إسرائيلية باتجاه نقطة مستحدثة للجيش اللبناني عند أطراف بلدة دير ميماس، وإلقائها قنابل صوتية في محيطها، بالتزامن مع قصف مدفعي، طال عدداً من المناطق، وأسفر عن إصابة شخصين، قبل أن تنسحب القوة الإسرائيلية إلى موقعها في تل النحاس.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن قوة إسرائيلية تقدمت باتجاه أطراف دير ميماس في قضاء مرجعيون، وصولاً إلى تقاطع يقع بالقرب من نقطة أقامها الجيش اللبناني أخيراً، وألقت ست قنابل صوتية في محيط المكان، في وقت دفع فيه الجيش بتعزيزات إلى المنطقة.
وفي تطور لاحق أفادت الوكالة الوطنية بأن القوات الإسرائيلية فتشت عدداً من المنازل في دير ميماس قبل أن تنسحب من النقطة التي تقدمت إليها عند أطراف البلدة، وتعود إلى التمركز في موقع تل النحاس، فيما واصل الجيش اللبناني وجوده في المنطقة ومتابعة التطورات الميدانية.
وتزامن ذلك مع قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منطقة شقرا في قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى إصابة شخصين نقلا إلى مستشفى تبنين الحكومي، فيما تعرض وادي نحلة عند أطراف البلدة للقصف، كما طال القصف في وقت سابق بلدتي المنصوري ومجدل زون ووادي العزية، وسُجل تقدم لآليات إسرائيلية باتجاه أطراف بلدة حداثا.
وجاء التصعيد بعد يوم واحد من اجتماع عقد في باريس بمشاركة الرئيس اللبناني جوزيف عون، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، في إطار التحضير لمؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، مع تركيز المباحثات على تعزيز قدرات المؤسسات الأمنية وتمكين الجيش من توسيع انتشاره وبسط سلطة الدولة.
وبحث عون، أمس، مع رئيس الحكومة نواف سلام التطورات في الجنوب وما وصفته الرئاسة اللبنانية بـ«الاعتداءات الإسرائيلية» على القرى والبلدات، وأطلعه على نتائج اجتماعات باريس، والتحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش.
وتكتسب التطورات الميدانية حساسية إضافية في ظل اتفاق الإطار، الذي توصل إليه لبنان وإسرائيل في 26 يونيو الماضي بعد جولات تفاوضية مباشرة برعاية أمريكية، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني، بالتوازي مع وضع السلاح تحت سلطة الدولة ونزع سلاح «حزب الله»، إلا أن تنفيذ هذه الترتيبات لا يزال يواجه عقبات، فيما تواصل القوات الإسرائيلية وجودها في مناطق من جنوب لبنان وتنفيذ عمليات عسكرية متفرقة.
