اجتماع عسكري دولي لدعم لبنان في باريس غداً

قافلة تابعة لقوات «اليونيفيل» خلال دورية متجهة إلى قرية رميش الحدودية في جنوب لبنان
قافلة تابعة لقوات «اليونيفيل» خلال دورية متجهة إلى قرية رميش الحدودية في جنوب لبنان

تستضيف باريس غداً اجتماعاً لمسؤولين عسكريين في دول شريكة عدة، يرمي إلى التحضير لدعم دولي لنشر الجيش اللبناني على كامل أراضي لبنان، وفق ما أعلنت الرئاسة الفرنسية، أمس.

ومن المنتظر أن يفتتح الاجتماع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى جانب نظيره اللبناني، جوزاف عون، وملك الأردن، عبد الله الثاني، وذلك بعد لقاءات صباحية بينهم.

وسيشارك في الاجتماع رؤساء أركان أو كبار المسؤولين العسكريين من فرنسا والمملكة المتحدة والأردن ولبنان والولايات المتحدة. وستكون المملكة العربية السعودية ممثَّلة أيضاً.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن الهدف يكمن في بحث خطة انتشار القوات المسلحة اللبنانية بموجب عملية واضحة وذات مصداقية وواقعية.

وتتطلع الرئاسة الفرنسية إلى اتضاح سياق العملية ومعاييرها وآلياتها بنهاية يوم العمل، وذلك تمهيداً لتقديم المجتمع الدولي دعماً قوياً وعملياً، سواء من خلال المساعدات المالية أو توفير المعدات أو التدريب.

وتابع قصر الإليزيه: ما نريده هو تعزيز سيادة لبنان، من غير الوارد إطلاقاً أن نحل محل القوات المسلحة اللبنانية وسائر الأجهزة اللبنانية المعنية بمهمة نزع سلاح حزب الله.

وفي موازاة ذلك، تدرس فرنسا وإيطاليا التي تعد أكبر مساهم في يونيفيل من حيث العدد، سبل الإبقاء على وجود دولي في جنوب لبنان لتفادي أي فراغ أمني في هذه المنطقة الحساسة لدى انتهاء ولاية القوة الأممية بنهاية العام الجاري، وفق الإليزيه.

في الأثناء، زار السفير الأمريكي في لبنان، ميشال عيسى، أمس، جنوب لبنان، وفق ما أعلنت السفارة الأمريكية في بيان، إذ جال في قرية انتشر فيه الجيش اللبناني أخيراً بموجب اتفاق إطار مع إسرائيل.

ورصد موكب السفير الأمريكي وهو يدخل قرية زوطر الغربية، حيث زار كنيسة فيها، وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وأعلنت السفارة الأمريكية أن عيسى زار جنوب لبنان لتقييم الأوضاع على الأرض والاطلاع مباشرة على التقدم المحرز والتحديات القائمة في المناطق التجريبية. ونقلت عن عيسى قوله إن الزيارة أتاحت له الاطلاع مباشرة على التحديات التي تواجه المجتمعات المحلية.

وأضاف: أتعاطف بشدة مع السكان الذين عانوا النزوح وحالة عدم اليقين، وأتفهم رغبتهم الملحة في العودة إلى ديارهم وإعادة بناء حياتهم بأمان وكرامة.

وأشارت الوكالة إلى تحليق مسيرة إسرائيلية في محيط الكنيسة، بالتزامن مع رصد تحرك لآليات تابعة للجيش الإسرائيلي في قرية زوطر الشرقية المجاورة.

بدوره، قال رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، إن الواقع في لبنان صعب جداً، ولكن الخروج منه ليس مستحيلاً إذا وُضعت المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، مشيراً إلى أن تكلفة حربين على لبنان منذ عام 2023 قد تتجاوز 27 مليار دولار.

وأضاف سلام في كلمة بمستهل الجلسة العامة للمجلس النيابي التي عُقدت لمناقشة الحكومة، أن حرباً فرضت على لبنان في مارس الماضي، موضحاً أن كلفة الحرب الأولى التي بدأت في الثامن أكتوبر 2023، بحسب تقدير البنك الدولي، بلغت نحو 14 مليار دولار، في حين أن الكلفة المباشرة للحرب الأخيرة التي بدأت في الثاني من مارس، بلغت حتى الآن، في تقدير أولي للبنك الدولي، بين 3 و4 مليارات دولار.

وأشار إلى أن الحربين معاً كلفتا لبنان بالتأكيد أكثر من 20 مليار دولار، وقد تتجاوز كلفتهما الإجمالية 27 مليار دولار عندما يكتمل احتساب حرب 2026.