لبنان وفرنسا يسعيان لتمديد مهام «اليونيفيل»

تصاعد الدخان إثر غارة إسرائيلية على بلدة زوطر الغربية جنوبي لبنان
تصاعد الدخان إثر غارة إسرائيلية على بلدة زوطر الغربية جنوبي لبنان

كطرفي نقيض، تبدو مواقف لبنان وإسرائيل تجاه تمديد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة.

ففي حين شددت بيروت على أنه من السابق لأوانه إنهاء ولاية القوة، مقترحة التمديد لها لفترة زمنية محدودة، تعارض تل أبيب هذا التوجه، متهمة «اليونيفيل» بالفشل في إنجاز مهمتها لسنوات، في وقت يسعى فيه لبنان وفرنسا لتمديد مهمة القوة.

وقالت صحيفة فايننشال تايمز إن لبنان وفرنسا يسعيان إلى تمديد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، التي ينتهي تفويضها في 31 ديسمبر المقبل.

ونقلت الصحيفة عن رسالة اطلعت عليها ومصادر مطلعة أن الحكومة اللبنانية قالت في رسالة عممتها في سبتمبر على مجلس الأمن إنه سيكون من السابق لأوانه إنهاء ولاية «اليونيفيل»، داعية إلى تمديد الترتيب الحالي لفترة زمنية محدودة.

وتنتهي مهام قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بنهاية العام الجاري، في وقت يواجه وقف إطلاق النار الهش صعوبات على الأرض.

بينما يسود الغموض الترتيبات الأمنية لتعويض الانسحاب مع استمرار التوتر العسكري في منطقة الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

ووفق 3 مصادر مطلعة نقلت عنها الصحيفة، أعربت فرنسا ومعظم أعضاء مجلس الأمن عن دعمهم للطلب اللبناني خلال مناقشات المجلس، رغم المعارضة الشديدة من الحكومة الإسرائيلية.

وقال مصدر مطلع إن الولايات المتحدة أدركت متأخراً جداً ضرورة استمرار بعض مهام «اليونيفيل»، التي سيجري إلغاؤها بطريقة ما، مضيفاً أن شكل هذا الاستمرار لم يتضح بعد.

في المقابل، قال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون، خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن، إن «اليونيفيل» فشلت لسنوات في إنجاز المهمة الموكلة إليها.

كما فشلت في منع الحشد العسكري لحزب الله في جنوب لبنان، مضيفاً أن قرار إنهاء التفويض اتُّخذ بالفعل ولا يوجد سبب للتراجع عنه.

وفي رسالة لبنان، قال سفيره لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة، إن الوضع الأمني في لبنان والشرق الأوسط تغير بشكل جذري، وإن إنهاء مهمة «اليونيفيل» يتطلب إعادة فحص دقيقة لتجنب حدوث أي فراغ أمني.

استمرار تصعيد

في الأثناء، يشهد جنوب لبنان تصعيداً مستمراً، لا سيما في محيط مرتفعات علي الطاهر في منطقة النبطية. وتركزت موجة الغارات الإسرائيليّة في كفرتبنيت والنبطية الفوقا وفي محيط تلة الدبشة وحرج علي الطاهر.

فيما استمرت التفجيرات في الطيري والمنصوري، التي تعرّضت أيضاً للقصف المدفعي، وحداثا كما زوطر الشرقية ومركبا وحرج علي الطاهر.

وخلال ليل السبت - الأحد، نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً ضخماً في الخيام، تردّد صداه في المناطق المحيطة وتسبب بتحطم الزجاج في عدد من البلدات القريبة.

وفي البلدة نفسها، كما في حولا، سجلت تحركات للآليات الإسرائيلية، سبقتها موجة من الغارات على القنطرة، وادي زبقين، أطراف النبطية الفوقا والمنطقة الواقعة بين حداثا وحاريص.

وبعد تردد معلومات عن اعتقال رئيس اتحاد بلديات العرقوب ورئيس بلدية كفرشوبا قاسم القادري، أوضحت بلدية كفرشوبا أن رئيس بلديتها خضع للاستجواب من قبل دورية تقدمت إلى أطراف البلدة حيث كان موجوداً قرب خزان المياه، ثم أطلق سراحه وعاد إلى البلدة، وهو بصحة جيدة.