إرجاء مفاوضات إسرائيل ولبنان إلى أكتوبر

جوزيف عون خلال زيارته مدينة النبطية في جنوب لبنان برفقة قائد الجيش رودولف هيكل ومسؤولين أمنيين
جوزيف عون خلال زيارته مدينة النبطية في جنوب لبنان برفقة قائد الجيش رودولف هيكل ومسؤولين أمنيين

سكان النبطية يطالبون الجيش بتعزيز وجوده لتجنب هجوم بري محتمل

في ظل التوتر الذي لا يزال يخيم على جنوب لبنان بفعل الغارات الإسرائيلية على أكثر من منطقة، كشف الرئيس جوزف عون عدم وجود مفاوضات مع إسرائيل حالياً، مشدداً على ثوابت وطنية تتمثل في عودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار، في وقت أعلن فيه مسؤولون أمريكيون عن إرجاء جولة المفاوضات إلى أكتوبر المقبل.

وأكد الرئيس عون، أنه لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الراهن.

وقال عون لدى وصوله في زيارة غير معلنة، إلى مدينة النبطية جنوبي لبنان، يرافقه قائد الجيش وعدد من الأجهزة الأمنية، إن الانسحاب وعودة الأسرى والنازحين والإعمار تشكل ثوابت وطنية، مشدداً على أن الدولة تتعهد بتنفيذها.

وخلال جولته، دار حوار بين عون وعدد من أبناء النبطية، أكد خلاله وقوف الدولة إلى جانب أهالي المنطقة والعمل على تأمين احتياجاتهم الأمنية والإنمائية.

وأوضح عون أن وجوده في النبطية برفقة قائد الجيش والأجهزة الأمنية يهدف إلى توجيه رسالة واضحة إلى أبناء المنطقة بأن الدولة تقف إلى جانبهم، مشدداً على أن مسؤوليتها لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تشمل أيضاً الخدمات والإنماء.

ومن أمام المستشفى الحكومي في النبطية، قال عون: نحن هنا لنشكر طاقم المستشفى على صموده ونحن نفتخر بهم، لأنهم رغم الظروف الصعبة خاطروا ويخاطرون بحياتهم لتأمين الحد الأدنى من الخدمات الطبية في المنطقة التي نزح الجزء الأكبر من سكانها بسبب المواجهات بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.

وطالب بعض سكان النبطية الجيش بتعزيز وجوده في المدينة لتجنب هجوم بري إسرائيلي محتمل في لقطات بثتها محطات التلفزيون المحلية، وقال رجل لعون، إن السكان يريدون الشعور بالأمان وإن أطفالهم بأمان بعد نزوحهم وتعرضهم للإذلال.

وهدفت الزيارة وفق وسائل إعلام لبنانية إلى الاطلاع على أوضاع المواطنين واحتياجاتهم، ومتابعة الملفات المرتبطة بالانسحاب وعودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار.

وفي زوطر الغربية، تفقد عون وحدات الجيش اللبناني المنتشرة فيها، وعاين مواقع انتشار الجيش الإسرائيلي في زوطر الشرقية المحاذية.

إرجاء مفاوضات

على صعيد متصل، أفاد مسؤول أمريكي بأن الجولة المقبلة من المفاوضات التي كانت مقررة بين إسرائيل ولبنان في روما، أرجئت إلى أكتوبر المقبل.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته، أنه على الرغم من أن المحادثات لن تعقد في موعدها المقرر، إلا أن السفيرين اللبناني والإسرائيلي سيلتقيان في وزارة الخارجية بواشنطن الأسبوع المقبل لمناقشة التطورات الراهنة، ومواصلة تنفيذ اتفاق الإطار.

وأكد المسؤول الأمريكي أن الاتفاق يظل الآلية الوحيدة القابلة للتطبيق لاستعادة سيادة لبنان وأمن إسرائيل.

بدوره، صرح مصدر مطلع على عملية التحضير للمحادثات، بأن إرجاءها جاء نتيجة عوامل عدة حالت دون أن تتمكن شخصيات رئيسة من المشاركة.

وأشار المصدر إلى أن ذلك يشمل الاستعدادات للدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة والأعياد اليهودية ومؤتمر باريس لدعم القوات المسلحة اللبنانية.