كاتس: مستعدون لمواصلة الحملة ضد «حزب الله»

دخان كثيف يتصاعد بعد تفجير نفذته إسرائيل في قرية المنصوري
دخان كثيف يتصاعد بعد تفجير نفذته إسرائيل في قرية المنصوري

دفعت إسرائيل، أمس، باتجاه توسيع عملياتها في جنوب لبنان، معلنة استعدادها لضرب مواقع إضافية لـ«حزب الله» غداة تدمير شبكة واسعة من الأنفاق والبنى التحتية في مرتفعات علي الطاهر، فيما تواصلت الغارات وعمليات التفجير في بلدات جنوبية، في مؤشر إلى أن إنهاء العملية في المرتفعات لا يعني توقف التحركات العسكرية الإسرائيلية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل «مستعدة وجاهزة لمواصلة الحملة والاستمرار في ضرب «حزب الله» وفي مواقع إضافية»، معتبراً أن تدمير منشأة علي الطاهر أتاح استكمال ما وصفها بأنها «منطقة أمنية قوية، بل الأقوى على الإطلاق»، لحماية شمال إسرائيل وإبقاء «حزب الله» تحت الضغط في عمق الأراضي اللبنانية.

بدوره، توعد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بأن أي هجوم على بلدات شمال إسرائيل أو القوات المنتشرة لحمايتها «سيقابل برد فوري وقوي»، رابطاً في الوقت نفسه إحراز تقدم في الترتيبات الجارية بين إسرائيل ولبنان بقدرة الجيش اللبناني على فرض سيطرته ميدانياً.

وقال زامير إن الجيش اللبناني مطالب بـ«إثبات فاعليته على الأرض»، مضيفاً أنه في حال عدم تحقق ذلك «لن يكون ممكناً المضي قدماً في الاتفاق المبرم بين حكومتي إسرائيل ولبنان».

شبكة تحت الأرض

وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، اكتمال تفكيك البنى التحتية تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، موضحاً أن شبكة الأنفاق التي دمرها تمتد لأكثر من كيلومترين، وكانت تضم، بحسب بياناته، عشرات الصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة إيرانية الصنع، وصواريخ مضادة للدروع ومئات الألغام والعبوات الناسفة.

وأضاف أن الشبكة كانت تحتوي أيضاً على مركز قيادة لوحدة «بدر» التابعة لـ«حزب الله»، إلى جانب مخازن أسلحة وغرف قيادة ومرافق تسمح بالبقاء والعمل تحت الأرض لفترات طويلة.

وأكد الجيش أنه سيواصل العمل داخل ما يسميها «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان لإزالة التهديدات وتفكيك بنى «حزب الله»، بعدما كان قد أعلن في وقت سابق تحقيق «سيطرة عملياتية» فوق مرتفعات علي الطاهر وتحتها.

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو المنشأة بأنها «أكبر موقع إيراني خارج إيران»، وقال إن القوات الإسرائيلية استخرجت منها كميات كبيرة من الأسلحة التي مولتها طهران. كما قال نتانياهو وكاتس إن المنشأة أُنشئت على مدى نحو عقدين بتمويل وتخطيط إيرانيين.

وجاء تدمير «علي الطاهر» بعدما سيطرت القوات الإسرائيلية في أواخر مايو على منطقة قلعة الشقيف القريبة، فيما اعتبرت القيادة الإسرائيلية أن العمليتين تستكملان إقامة نطاق أمني في جنوب لبنان.

تفجير يهز الجنوب

وكان تفجير شبكة الأنفاق، أول من أمس، ضخماً إلى درجة تسجيل هزة بقوة 4.1 درجات في جنوب لبنان وفق هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، بينما امتدت الارتجاجات إلى مناطق بعيدة عن موقع التفجير، وأظهرت مشاهد نشرها الجانب الإسرائيلي كرة نار ضخمة ترتفع من المنطقة.

وتواصل التصعيد، أمس، إذ شن الطيران الإسرائيلي غارتين على بلدة المنصوري في جنوب لبنان، بالتزامن مع عمليات تفجير وقصف مدفعي، وفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.

وقالت الوكالة إن القوات الإسرائيلية نفذت تفجيراً واسعاً طال أبنية وبنى تحتية في البلدة، بعدما كانت قد فجرت في وقت سابق القسم الأكبر من المدرسة الرسمية فيها.

كما نفذت القوات الإسرائيلية فجراً عملية تفجير في تلة برعشيت، فيما تعرض وادي الحجير لقصف مدفعي.

وتحدثت تقارير عن إعادة تموضع القوات الإسرائيلية من مرتفعات علي الطاهر باتجاه خطوط خلفية في منطقة الشقيف، مع إبقاء المرتفعات تحت «السيطرة النارية» لمنع حزب الله من إعادة الانتشار فيها، بينما لم يتضمن البيان الرسمي للجيش الإسرائيلي إعلاناً صريحاً عن الانسحاب من الموقع.

وتكتسب مرتفعات علي الطاهر، الواقعة شمال نهر الليطاني والمشرفة على مساحات واسعة من جنوب لبنان، أهمية عسكرية كبيرة.