إسرائيل تعلن تدمير بنية تحتية لـ «حزب الله» في «علي الطاهر»

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري
دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري

دخل التصعيد في جنوب لبنان، ليل أمس، مرحلة جديدة، بعدما أعلنت إسرائيل إنها دمرت أنفاق قلعة الشقيف وأنها باتت تتعامل مع مرتفعات علي الطاهر وتدمير بنية تحت الأرض ‌لـ «حزب الله»، بالتزامن مع سماع دوي تفجيرات عنيفة داخل الأراضي اللبنانية، مع استعدادات في روما لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن إسرائيل «دمرت أنفاق (حزب الله) في مرتفعات قلعة الشقيف، والآن تتعامل مع مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان».

كما نقلت «رويترز» عن ‌مكتب نتنياهو قوله إن الجيش دمر ⁠بنية تحتية تحت الأرض ‌لـ«حزب الله» في تلة ‌علي الطاهر، ‌مضيفاً أن ‌العملية أكملت إنشاء ​منطقة أمنية ‌هناك.

وتزامنت تصريحات نتانياهو مع سماع دوي انفجارات هائلة في جنوب لبنان، سبقها إبلاغ الجيش الإسرائيلي سكان شمال إسرائيل بعزمه تنفيذ سلسلة من الغارات والتفجيرات داخل لبنان خلال الساعات المقبلة.

تفجيرات واسعة

وجاء الإعلان الإسرائيلي في ختام يوم شهد تصعيداً واسعاً في عدة مناطق جنوبية، شمل غارات جوية وقصفاً مدفعياً وعمليات تفجير للمنازل والبنى التحتية.

وشهدت بلدة المنصوري ومشاعها أكثر من عشرة تفجيرات عنيفة منذ منتصف الليل حتى ظهر أمس، تسببت بارتجاجات قوية شعر بها سكان مدينة صور والقرى المحيطة.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية واصلت تنفيذ عمليات تفجير ممنهجة للمنازل والبنى التحتية في المنصوري بالتزامن مع قصف مدفعي، فيما شن الطيران الإسرائيلي غارة على البلدة بالتزامن مع إحدى عمليات التفجير.

وذكرت الوكالة أن القوات الإسرائيلية استخدمت مسيّرات لإنزال براميل تحتوي على مواد شديدة الانفجار فوق أسطح المنازل قبل تفجيرها، في أسلوب يسمح باستهداف المباني من الجو.

وامتدت العمليات إلى بلدات ومناطق أخرى، إذ نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرين في ميس الجبل وبني حيان، بعد تفجير ضخم شهدته بني حيان صباحاً، فيما استهدفت غارة إسرائيلية المنطقة الواقعة بين بلدتي زبقين وشيحين.

كما قصف الجيش الإسرائيلي أطراف زوطر الشرقية لجهة ميفدون، واستهدف ليلاً وفجراً وادي الحجير ووادي السلوقي.

الدولة إلى الجنوب

وفي موازاة التصعيد، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال جلسة لمجلس الوزراء في قصر بعبدا، أن «الوقت قد حان لكي تعود الدولة إلى الجنوب»، مشدداً على أن دعم سكان المنطقة مسؤولية جميع مؤسسات الدولة. وقال عون إن السلطات تلقت نداءات من سكان النبطية وصور وعربصاليم، مؤكداً أن الدولة ستبذل أقصى الجهود لمساعدتهم وتأمين مقومات صمودهم.

ووافق مجلس الوزراء على طلب وزارة المال منع التصرف والبيوعات العقارية في المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي، في خطوة ترتبط بحماية الملكيات في المناطق الواقعة تحت الاحتلال. وأكد رئيس الحكومة نواف سلام وجود مواكبة مدنية إلى جانب عمل الجيش والقوى الأمنية في الجنوب، مشيراً إلى العمل على توسيعها خلال المرحلة المقبلة.

وفي تطور سياسي موازٍ، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ستعقد يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين في روما. ويعزز الإعلان مسار الاتصالات السياسية الذي بدأ في منتصف أبريل الماضي بوساطة أمريكية وعلى مستوى السفراء.

كما أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، خلال زيارة إلى قبرص أمس، عن رغبته في عقد اجتماع مشترك مع الرئيس اللبناني جوزيف عون والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس، قائلاً إنه يتطلع إلى اجتماع يضم رؤساء الدول الثلاث.