عون: الفراغ الأمني في الجنوب ذريعة للاعتداءات

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على قرية المنصوري
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على قرية المنصوري

تواصل التصعيد في جنوب لبنان، أمس، مع مقتل شخص في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية قرب مدينة النبطية، بالتزامن مع قصف مدفعي وعمليات تفجير وإحراق منازل في بلدات جنوبية، فيما شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أن أي فراغ أمني في الجنوب يشكل ذريعة للاعتداءات ومساساً بالسيادة الوطنية، مؤكداً أن أمن المناطق غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي جزء من أمن لبنان.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن مسيّرة إسرائيلية استهدفت بصاروخ موجه دراجة نارية على طريق مرج حاروف - زبدين قرب النبطية، ما أدى إلى مقتل شخص.

كما سجل قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدة بيت ياحون، فيما نفذت القوات الإسرائيلية عملية تفجير في بلدة القنطرة، وأحرقت منازل في الجهة الغربية من مدينة الخيام.

وفي مواجهة التطورات، ترأس عون اجتماعاً أمنياً في قصر بعبدا خُصص لبحث الأوضاع في الجنوب، ولا سيما منطقة النبطية، حيث عرض قادة الأجهزة الأمنية تقارير عن الوضع الميداني.

وشدد عون على أن «أي فراغ أمني في الجنوب يشكل ذريعة للاعتداءات ومساساً بالسيادة الوطنية»، معتبراً أن الانتشار الأمني في النبطية يرتبط بالتزامات الدولة اللبنانية وموقعها التفاوضي مع إسرائيل، وأن ضبط الأمن الداخلي يعزز الموقف الرسمي اللبناني.

وأكد أن الجيش يمثل «العمود الفقري للاستقرار»، وأن عمله يتكامل مع الأجهزة الأمنية في حماية البنى التحتية والطرقات الحيوية وتأمين عودة السكان، داعياً إلى تنسيق دائم بين المؤسسات الأمنية، ومؤكداً أن أمن النبطية وجميع المناطق غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي «جزء لا يتجزأ من أمن لبنان الواحد».

من جهته، اتهم الجيش اللبناني أمس إسرائيل بتنفيذ تصعيد دام في جنوب لبنان عبر غارات واسعة النطاق أوقعت ضحايا بينهم أطفال ونساء، معتبراً أن ذلك يهدد التفاهمات القائمة ويعيق جهود انتشاره في المنطقة.

دولياً، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية في جنوب لبنان، معرباً عن قلقه البالغ من تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية، خصوصاً في النبطية ومحيطها، ومن تزايد أعداد الضحايا المدنيين.

كما دعا إسرائيل إلى سحب قواتها من الأراضي اللبنانية، وحث جميع الأطراف على احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه والوفاء بالتزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن 1701، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين والمنشآت المدنية والعاملين في القطاع الصحي وضمان وصول المساعدات الإنسانية.