واشنطن تفتح باب التفاوض مع «حزب الله»

فتحت الولايات المتحدة باب التفاوض مع «حزب الله»، ولكن عبر الدولة اللبنانية حصراً، في وقت شددت بريطانيا الضغوط المالية على الحزب بإعلان عقوبات على جمعية «القرض الحسن»، بينما واصل التصعيد الميداني فرض نفسه في جنوب لبنان، حيث ارتفعت حصيلة الغارات الإسرائيلية خلال ثلاثة أيام إلى 28 قتيلاً على الأقل.

وقال السفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى، عقب زيارته المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى أمس، إن واشنطن «مستعدة للتفاوض مع (حزب الله) عن طريق الدولة اللبنانية»، مؤكداً أن «الدولة هي التي تتفاوض لصالح لبنان»، وأن الولايات المتحدة تؤدي دور الوسيط ولا تمانع مساهمة أي طرف في تحقيق السلام للبنان.

وقال السفير الأمريكي إن رسالة بلاده إلى البيئة الشيعية تتمثل في الحرص على مصلحتها وعودة سكان الجنوب إلى قراهم ومنازلهم، مضيفاً أن واشنطن تسعى إلى الوصول إلى نتيجة تتيح استعادة الاستقرار.

وبالتوازي مع التحرك الأمريكي، أعلنت بريطانيا فرض عقوبات على جمعية «مؤسسة القرض الحسن» التي يديرها «حزب الله»، في خطوة جديدة تستهدف الشبكة المالية للحزب.

وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إن بلاده تعتزم فرض العقوبات على الجمعية، التي تصف نفسها بأنها مؤسسة خيرية تقدم قروضاً للأفراد وفق المبادئ الإسلامية.

وكان مصرف لبنان المركزي قد حظر العام الماضي على المصارف وشركات الوساطة المالية التعامل مع «القرض الحسن»، في إطار إجراءات تستهدف ضبط التعاملات المالية خارج النظام المصرفي الرسمي.

ميدانياً، شيّع المئات في بلدة كفر رمان بجنوب لبنان، أمس، 13 شخصاً قتلوا في غارتين إسرائيليتين أول من أمس، بينهم 12 من أفراد عائلة واحدة، في وقت ارتفعت فيه حصيلة الغارات الإسرائيلية على المنطقة خلال ثلاثة أيام إلى ما لا يقل عن 28 قتيلاً.

وكانت غارة إسرائيلية قد استهدفت مبنى في كفر رمان، ما أدى إلى مقتل 12 من أفراد عائلة واحدة، فيما قتل مسعف يبلغ 18 عاماً في غارة منفصلة أثناء عودته إلى منزله.