وأكد عون، خلال زيارة رسمية إلى أثينا ولقائه الرئيس اليوناني كونستانتينوس تاسولاس، ورئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، أن لبنان «من دعاة السلام»، وقال: «نحن مصممون على إنهاء حالة العداء مع إسرائيل، وعلى أفضل العلاقات مع الجوار».
وشدد على أن اتفاق الإطار الذي توصل إليه لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في يونيو الماضي لا يمكن تطبيقه من جانب واحد أو بصورة انتقائية، مضيفاً: «يجب تطبيقه بكامله»، ومؤكداً أن «حل المشكلة بالقوة العسكرية لا ينجح ولن ينجح».
وأضاف: «قررنا اليوم أن الحل الوحيد الممكن هو بمعالجة المشكلتين بالتلازم والتزامن والتوازي: انسحاب كامل للاحتلال وسيطرة كاملة لقوانا المسلحة وحدها على كل أرضنا».
وطلب عون من أثينا مساعدة لبنان في تطبيق الاتفاق، ودعم تحركاته في المحافل الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، حيث تسعى بيروت إلى استمرار دور أممي في الجنوب لمؤازرة الدولة في خطتها.
وأكد ميتسوتاكيس استمرار دعم بلاده للبنان والجيش اللبناني، مشدداً على أن وزارة الدفاع والقوات المسلحة اليونانية تقفان إلى جانب لبنان ومستعدتان لدعمه.
وقال وزير الإعلام بول مرقص، عقب اجتماع وزاري برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، إن ملف القوة الدولية تصدر المناقشات، خصوصاً التداعيات التي قد تترتب على انسحابها و«ما يمكن أن يتركه ذلك من فراغ»، مؤكداً ضرورة استمرار وجود قوات دولية في الجنوب.
ومُددت ولاية «اليونيفيل» للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر 2026، على أن يبدأ بعدها خفض قوامها وانسحابها بصورة منظمة وآمنة خلال عام.
وفي موقف تزامن مع التحركات اللبنانية، أكدت «اليونيفيل» أن دورها «لم يكن يوماً فرض تنفيذ القرار 1701، بل دعم لبنان وإسرائيل في تنفيذه»، موضحة أن حفظة السلام يراقبون التطورات ويبلغون عنها ويحافظون على حضور ميداني ويتواصلون مع الأطراف للمساعدة في منع التصعيد.
وجاء الدفع اللبناني نحو المسار الدبلوماسي فيما استمرت العمليات الإسرائيلية جنوباً. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن المدفعية الإسرائيلية قصفت منذ ليل الأحد وحتى صباح أمس بلدات حولا والمنصوري وبيوت السياد.
