فيما قال نائب رئيس الحكومة، طارق متري، إن دولاً أبدت استعدادها لمساعدة الجيش لدى دخوله «المناطق التجريبية»، وإن إسرائيل تعترض على عدد من الدول الراغبة في تقديم المساعدة. وتزامنت المواقف مع استمرار الغارات والقصف والتفجيرات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من الجنوب.
وقال سلام، خلال زيارة إلى مقر قيادة قطاع جنوب الليطاني في مدينة صور، مخاطباً العسكريين: «إن معنى وجودكم اليوم في الجنوب ليس مجرد انتشار عسكري، إنه حضور للدولة»، مضيفاً أن «كل موقع ينتشر فيه الجيش تستعيد فيه الدولة سيادتها وسلطتها وهيبتها».
وشدد على أن لبنان يريد «لهذا الجنوب، كما لكل لبنان، أن يكون تحت سلطة الدولة الواحدة»، وأن يكون المواطن آمناً لأن لديه جيشاً يحميه، وأن تنعم البلاد بالاستقرار «مع استعادة الدولة ومؤسساتها الدستورية لقرار الحرب والسلم».
وأكد سلام أن استعادة السيادة «لا تكون إلا ببناء دولة قادرة»، وأن الدولة لا تكون قادرة «من دون جيش واحد قوي»، معتبراً أن تعزيز الجيش ليس بنداً ثانوياً في برنامج الحكومة أو مسألة تقنية، بل «خيار استراتيجي في صميم مشروعنا لاستعادة الدولة».
وقال إن الحكومة تواصل حشد «كل الدعم العربي والدولي الممكن» لتطوير قدرات الجيش البشرية وتحديث تجهيزه وتحسين الأوضاع المعيشية والاجتماعية لعناصره، مؤكداً أن قوة الجيش «لا تقوم فقط على سلاحه وعتاده وعديده، بل تكمن أيضاً في وحدته».
اعتراضات إسرائيلية
وأضاف أن هناك «تصلباً إسرائيلياً واضحاً» تجاه قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، مؤكداً أن بيروت لا تريد أن يبقى جنوب لبنان من دون جهة دولية تراقب التطورات فيه. وقال متري إن «إسرائيل غير مستعدة لإظهار حسن نية بشأن المفاوضات واتفاق الإطار».
مؤكداً في الوقت نفسه أن قرار الحكومة اللبنانية تثبيت مفهوم الدولة «قرار لن تتراجع عنه»، وأن الحكومة لا ترغب في تنفيذ قراراتها بالقوة بما قد يعرض الوحدة الوطنية للخطر.
وأكد أن «الجيش اللبناني مستعد لتسلم مرتفع علي الطاهر» في الجنوب. بدوره، أكد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسي، خلال زيارة صور، موقف بلاده «الثابت باسترجاع سيادة الدولة وكل شبر من أراضينا»، وقال إن هذا هو الهدف من المفاوضات التي دخلها لبنان.
والتي وصفها بأنها «الحل الأفضل للخروج من هذا النفق». ميدانياً، واصل الجيش الإسرائيلي، أمس، غاراته وقصفه وعمليات التفجير في مناطق متفرقة من جنوب لبنان.
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية بأن مقاتلة إسرائيلية أغارت على منزل في بلدة برعشيت بقضاء بنت جبيل، ما أدى إلى تدميره، فيما شهدت مناطق أخرى عمليات قصف وتفجير.
وقالت الوكالة إن قصفاً مدفعياً إسرائيلياً متقطعاً استهدف أطراف بلدة ميفدون باتجاه زوطر الشرقية، فيما شن الطيران الإسرائيلي غارات على بلدة المنصوري، واستهدف ليلاً مرتفع علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، والمنطقة الواقعة بين تلة الدبشة ودوحة كفررمان.
عقوبات أمريكية
وقال بولس إن الإجراء الذي اتخذته وزارة الخزانة الأمريكية بإعادة تصنيف الحزب وفرض عقوبات على عشرة أفراد يعكس عزم الولايات المتحدة على «قطع شبكات تمويل حزب الله»، موضحاً أن المستهدفين بالعقوبات متهمون بنقل أموال بين «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني والحزب.
