لبنان يطالب بوقف التدمير وتوسيع «المناطق التجريبية»


كثّف لبنان، مطالبه بوقف العمليات الإسرائيلية في الجنوب ووضع جدول زمني للانسحاب، بالتزامن مع تحرك أمريكي تناول تنفيذ اتفاق الإطار وآلية التحقق من الانسحاب وانتشار الجيش اللبناني، فيما تواصل التصعيد الميداني بغارات وتفجيرات وقصف مدفعي طالت عدداً من البلدات الجنوبية.
وشدد رئيس الحكومة نواف سلام، خلال لقائه السفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى ورئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال جوزيف كليرفيلد، على ضرورة وقف إسرائيل عمليات التدمير في الجنوب، وتوسيع نطاق المناطق التجريبية التي نص عليها اتفاق الإطار، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
وبحسب رئاسة الحكومة، تناول اللقاء الشق العسكري من الإطار التفاوضي والتطورات الميدانية في الجنوب. وينص اتفاق الإطار الثلاثي، الذي وقعه لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في 26 يونيو الماضي، على تنفيذ منطقتين تجريبيتين تشملان انسحاباً إسرائيلياً وانتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح «حزب الله» والجماعات المسلحة غير التابعة للدولة. وبدأ الجيش اللبناني في 21 يوليو عملية انتشار في بلدة زوطر الغربية تنفيذاً للاتفاق.

في الأثناء التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري السفير عيسى والجنرال كليرفيلد، حيث جرى بحث عمل مجموعة التنسيق في ضوء البدء بتحديد المناطق التجريبية وآلية التحقق من الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني.
وأكد بري أن «مفتاح الاستقرار» يتمثل في إلزام إسرائيل وقف حربها والانسحاب إلى الحدود الدولية، وقال إن الاعتداءات الإسرائيلية متواصلة «بشكل ممنهج»، من تدمير القرى وتجريف الحقول والمساحات الزراعية وحرق المناطق الحرجية إلى استهداف المناطق التراثية.


المفاوضات مستمرة


وقال السفير الأمريكي، عقب اللقاء، إن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل «مستمرة»، وإن موعد الجولة المقبلة لم يحدد بعد، واصفاً الأجواء بأنها «إيجابية». ورداً على سؤال عن موعد توقف الحرب، قال عيسى: «الحرب ستتوقف عندما يحين الوقت»، مضيفاً: «قولوا لـ(حزب الله) أن يسلّم سلاحه، فيتوقف كل شيء».
وبشأن توسيع المناطق التجريبية، أوضح أن الأولوية هي «تحديد وضع المناطق الحالية وبعدها تأتي المناطق الأخرى»، مشيراً إلى أن واشنطن تتحدث مع لائحة من الدول بشأن المشاركة في آلية المراقبة، من دون أن يتم حتى الآن تحديد أي دولة.


تصعيد في الجنوب


ميدانياً، تزامنت التحركات السياسية مع استمرار العمليات الإسرائيلية في الجنوب. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بأن الجيش الإسرائيلي نفذ تفجيراً كبيراً في بلدة مركبا بقضاء مرجعيون، فيما اندلعت حرائق في بلدة بني حيان نتيجة قصف مدفعي إسرائيلي متواصل.
واستهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية، حرج علي الطاهر عند أطراف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان بالمواد المتفجرة. كما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على أطراف بلدة المنصوري، بينما رُصدت تحركات لآليات إسرائيلية في بلدة حداثا بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة وسقوط قذيفة مدفعية.