وفي هذا السياق، بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري نتائج زيارته إلى واشنطن، ولا سيما لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، إضافة إلى تطورات الجنوب.
وأكدت الرئاسة اللبنانية أن اللقاء تناول استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، بما فيها تفجير المنازل وتجريف القرى، وضرورة وقفها، فيما اكتفى بري بالقول إنه «مرتاح كالعادة»، في إشارة إلى توافق داخلي على متابعة المسار الذي انطلق بعد الزيارة.
نهج الدبلوماسية
وأضاف أن الطريق «ليست سهلة وفيها الكثير من الصعوبات، لكنها ليست مستحيلة»، معتبراً أن لبنان لا يحتاج إلى المساعدات بقدر حاجته إلى الاستقرار السياسي والأمني، مستشهداً بتحقيق الاقتصاد اللبناني نمواً بنحو %4 العام الماضي، وفائضاً في الموازنة تجاوز 1.3 مليار دولار، إلى جانب ارتفاع احتياطات مصرف لبنان من العملات الأجنبية بنحو ملياري دولار.
لكن الميدان حمل مؤشرات مغايرة، فقد أعلن الجيش الإسرائيلي أن طائرة مسيّرة «انتحارية» استهدفت آلية هندسية لقواته في منطقة تلة علي الطاهر، واعتبر الهجوم أول خرق لاتفاق وقف إطلاق النار من جانب «حزب الله»، مؤكداً عدم وقوع إصابات، ومشدداً على أن قواته ستواصل عملياتها ولن تسمح، بحسب بيانه، بإعادة بناء القدرات العسكرية للحزب أو تنفيذ مخططات ضده.
توسيع «التجريبية»
فبحسب «رويترز»، استغرق إنشاء هذه المنطقة أسابيع من المفاوضات غير المباشرة بوساطة أمريكية، قبل انتشار الجيش اللبناني فيها عقب انسحاب إسرائيلي محدود، فيما بقيت القوات الإسرائيلية متمركزة في مواقع قريبة، وعاد السكان إلى قرية تحول نحو نصفها إلى ركام، في ظل غياب الظروف اللازمة لإعادة الإعمار أو استئناف الحياة الطبيعية.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين عسكريين وأمنيين أن بيروت تعتزم طرح مقترح يقضي بتوسيع «المناطق التجريبية» لتشمل منطقتين أو ثلاث مناطق واسعة بدلاً من الانسحاب من قرية تلو الأخرى، في محاولة لتسريع تنفيذ الاتفاق، في حين تؤكد إسرائيل أنها ستبقي قواتها في الجنوب ما دامت ترى أن المتطلبات الأمنية لم تتحقق، بينما تشير تقديرات أمنية إلى أن الانسحاب الكامل قد يستغرق أكثر من عام في ظل غياب جدول زمني واضح وآلية متفق عليها للتحقق من نزع سلاح «حزب الله».
