وفاة "أحمد الياباني.."مسيرة بدأت بــ "اللد" وانتهت في الضاحية

أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، يوم الخميس في بيروت، عن وفاة المواطن الياباني كوزو أوكاموتو، المعروف بلقب "أحمد الياباني"، عن عمر ناهز 78 عاماً.

ويطوي رحيله فصلاً طويلاً من التاريخ النضالي الذي بدأ بارتباطه الوثيق بتنظيم "الجيش الأحمر الياباني"، وانتهى بعقود قضاها في لبنان، حيث استقر في الضاحية الجنوبية لبيروت منذ عام 2000 وحتى وفاته.

بداية الطريق: عملية مطار اللد اكتسب أوكاموتو شهرته الدولية عقب مشاركته في عملية مطار اللد في 30 مايو 1972، التي نفذها بالتنسيق مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وقد كان انتمائه التنظيمي لـ "الجيش الأحمر الياباني" -وهو تنظيم يساري راديكالي- الدافع الأساسي خلف تبنيه للاسم الحركي "أحمد" ومشاركته في تلك العملية التي أدت إلى مقتل وإصابة العشرات من المسافرين، وانتهت باعتقاله من قبل السلطات الإسرائيلية بعد إصابته في موقع الحادث.

مرحلة السجن والتحرر خضع أوكاموتو لمحاكمة شهيرة حكمت عليه بالسجن المؤبد، وقضى خلالها 13 عاماً، معظمها في الحبس الانفرادي، قبل أن يتم الإفراج عنه عام 1985 في صفقة تبادل الأسرى المعروفة بـ "عملية الجليل".

بعد سنوات من تنقله بين عدة مواقع، استقر أوكاموتو في العاصمة اللبنانية بيروت، وتحديداً في الضاحية الجنوبية التي اتخذها مقراً لإقامته منذ عام 2000، حيث عاش بعيداً عن الأضواء تحت رعاية الجبهة الشعبية، رغم المطالبات الدبلوماسية اليابانية المستمرة بترحيله.

خاتمة مسار أيديولوجي بوفاته، تُسدل الستار على مسيرة حياة تميزت بالارتباط الأيديولوجي العميق بالحركات التحررية الأممية في السبعينيات.

وقد ظل اكوزو أوكاموتو، بحسب المقربين منه، متمسكاً بقناعاته التي تبناها في شبابه، ليتحول مع مرور الزمن إلى رمزٍ لجيلٍ من المتطوعين الدوليين الذين انخرطوا في الصراع الفلسطيني، تاركاً وراءه قصة أثارت ولا تزال تثير الكثير من التساؤلات التاريخية والسياسية حول طبيعة العلاقة بين الانتماء التنظيمي والجغرافيا.