إسرائيل توقف الهجمات على لبنان ولن تنسحب من الجنوب

تصاعد أعمدة الدخان عقب غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان
تصاعد أعمدة الدخان عقب غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان

بعد غارات أسفرت عن مقتل العشرات في جنوب لبنان قررت إسرائيل وقف الهجمات بما لا يشمل الانسحاب مما اقتضمته من أراضٍ منذ مارس. وقرر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ووزير الدفاع، يسرائيل كاتس، وقف الهجمات على لبنان.

وأكدت القناة 12 الإسرائيلية أنه بتوجيه من رئيس الوزراء ووزير الدفاع أوقف الجيش الإسرائيلي عملياته في لبنان. ووفق المصدر لا يشمل القرار الانسحاب من الأراضي، التي احتلتها إسرائيل منذ مارس الماضي.

وذكرت القناة أن هذه التعليمات جاءت عقب تنسيق بين القيادة السياسية والولايات المتحدة، مشددة على أن الجيش لن ينسحب من جنوب لبنان، كما أشار موقع «واللا» الإخباري الإسرائيلي إلى أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أصدر تعليمات بوقف إطلاق النار جنوبي لبنان، عقب اجتماع لتقييم الوضع الأمني.

وقبيل القرار أسفرت غارات إسرائيلية عن مقتل 16 شخصاً على الأقل في لبنان، أمس، بعد ساعات من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وقالت إسرائيل إن ضرباتها جاءت رداً على هجمات شنها حزب الله.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام، إن طائرات حربية ومسيرات إسرائيلية قصفت مواقع في جنوب لبنان وسهل البقاع، موضحة أن الغارات طالت نحو 20 منطقة، لاسيما النبطية ومحيطها. وأعلن الجيش اللبناني مقتل جندي في غارة إسرائيلية في جنوب البلاد.

وقال الجيش في بيان: «استهدفت غارة إسرائيلية عسكرياً في الجيش على طريق كفر رمان - النبطية، ما أدى إلى مقتله»، معتبراً أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يهدف إلى عرقلة أي حل يتيح إعادة الاستقرار في لبنان.

وشاهد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية في المنطقة تصاعد الدخان جرّاء الغارات، وعلى الجهة الأخرى من الحدود رأى مراسل في شمال إسرائيل تصاعد الدخان من مناطق في جنوب لبنان، منها خلف قلعة الشقيف الأثرية القريبة من النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي، إن حزب الله أطلق أكثر من 50 مقذوفاً على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان خلال الليل. وأفاد مسؤول عسكري كبير بأن إسرائيل ردت بمهاجمة ما وصفتها بأنها أهداف تابعة لـ«حزب الله».

وذكر مسؤول محلي ​في باريش أن إحدى الضربات الإسرائيلية قصفت مبنى سكنياً من ثلاثة طوابق في البلدة الجنوبية ​بمنطقة صور، ما أودى بحياة أب وأم وطفليهما، كما صرحت المتحدثة العسكرية الإسرائيلية إيلا واوية: «إذا توقف «حزب الله» عن خرق الاتفاقات وامتنع عن أنشطته العدائية، يمكن تحقيق الهدوء والاستقرار لكلا الطرفين، الإسرائيلي واللبناني»، مشيرة إلى أن الوجود في المنطقة الأمنية يهدف إلى إزالة التهديدات وتفكيك البنى العسكرية، التي بناها «حزب الله» على ​مدى سنوات، وليس إلى المساس باللبنانيين.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة الهجمات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في الثاني من مارس بلغت 4057 قتيلاً، بينهم 135 من المسعفين والعاملين في القطاع الصحي، وأكثر من 12 ألف جريح.

وأفادت الوزارة بأن الحصيلة النهائية للهجمات الإسرائيلية، أول من أمس، بلغت 83 قتيلاً، و141 جريحاً، معظمهم في جنوب لبنان إضافة إلى شرق البلاد. وتشير السلطات الإسرائيلية إلى أن 32 جندياً على الأقل، و4 مدنيين لقوا حتفهم في الأعمال القتالية الحالية.