قتل أربعة أشخاص الثلاثاء جراء ضربات اسرائيلية متلاحقة استهدفت ثلاث سيارات في جنوب لبنان، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام، في حين افاد الجيش الاسرائيلي بأنه اعترض صواريخ لحزب الله وردّ عليها بتوجيه ضربات.
وأفادت الوكالة الوطنية بأن مسيّرة اسرائيلية استهدفت سيارتين في بلدة ميفدون في منطقة النبطية، وسيارة ثالثة في بلدة شوكين المجاورة، ما أدى "وفق حصيلة أولية الى استشهاد أربعة مواطنين ووقوع جرحى".
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ غارة جوية في جنوب لبنان بعد أن رصد مركبة مشبوهة في منطقة كان جنوده يتواجدون فيها، من دون تحديد موقعها.
وأشار إلى أن قواته اعترضت صواريخ عدة أُطلقت على جنود إسرائيليين في جنوب لبنان، مضيفا "بعيد ذلك، قصف سلاح الجو الاسرائيلي ودمّر منصة كان أطلق منها عدد من الصواريخ".
ولم يصدر حزب الله أي بيان الثلاثاء يتبنى فيه هجمات على أهداف إسرائيلية في جنوب لبنان.
ومع أنّ حدة الضربات في لبنان تراجعت عقب إعلان اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط الاثنين، قُتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص في غارات إسرائيلية على الجنوب اللبناني مُذاك، وفق الوكالة الوطنية.
وبادر بعض سكان الجنوب الى العودة لتفقد بلداتهم وقراهم، لكن الجيش اللبناني حضّ السكان على تأجيل عودتهم، مشيرا إلى "خطر الانتهاكات والهجمات الإسرائيلية".
وقتل 3826 شخصا منذ اندلاع الحرب في لبنان، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة.
واندلعت الحرب بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الثلاثاء إن إنهاء الحرب لن يكتمل "بدون انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في هذه الحرب".
وأضاف في اجتماع مع دبلوماسيين أجانب بثّه التلفزيون الرسمي "أي هجوم عسكري من قبل الكيان الصهيوني على لبنان من الآن فصاعدا، واستمرار احتلال الأراضي اللبنانية من الآن فصاعدا، سيُعتبر انتهاكا لمذكرة التفاهم من وجهة نظرنا".
من جهتها، هدّدت القوات المسلّحة الايرانية الثلاثاء، بالرد على إسرائيل بعد غاراتها الأخيرة في جنوب لبنان.
وقال مقر خاتم الأنبياء، القيادة المركزية للقوات المسلّحة "إذا لم يضع جيش النظام الصهيوني، قاتل الأطفال، حدا لأعماله العدوانية في جنوب لبنان، فعليه أن ينتظر ردا شديدا من القوات المسلحة الإيرانية القوية".
وأضاف أن إسرائيل انتهكت وقف إطلاق النار في لبنان "84 مرة" منذ إعلان الاتفاق.
وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الاثنين إن القوات الإسرائيلية ستبقى في غزة ولبنان وسوريا "ما دام ذلك ضروريا".
