أعلن الجيش اللبناني، أمس، أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل غادر لزيارة باكستان في ظل الجهود الباكستانية للتوسط من أجل إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية التي امتدت إلى لبنان، حيث قُتل أمس ثلاثة عسكريين من الجيش اللبناني، بينهم ضابطان، في قصف إسرائيلي استهدف سيارتهم، في حين تواصلت، السبت، الغارات الإسرائيلية على قرى عدة في جنوب لبنان، وذلك بعد يومين من اتفاق لبنان وإسرائيل، برعاية أمريكية، على تطبيق هدنة مشروطة عقب جولة محادثات مباشرة في واشنطن.
وأعلن الجيش اللبناني، في بيان، أن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت آلية عسكرية على طريق كفر تبنيت - الخردلي (النبطية) في جنوب لبنان أدت إلى مقتل ضابطين، برتبتَي عميد ونقيب، وجندي.
وندّد الجيش في بيانه بـ«استمرار العدوان الإسرائيلي»، مؤكداً عزمه على «التصدي لهذه المحاولات العدوانية الهادفة إلى إفشال جميع المساعي للوصول إلى حل يتيح إعادة الاستقرار، ووقف إطلاق النار الشامل، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة».
وندد الرئيس اللبناني جوزاف عون، في بيان، بالغارة الإسرائيلية التي أدّت إلى مقتل العسكريين، معتبراً أن «هذا الاعتداء يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية.. ويأتي في سياق التصعيد المستمر الذي يهدد الاستقرار والأمن في الجنوب على رغم الجهود التي يبذلها لبنان في مفاوضات واشنطن».
من جهته، أقرّ الجيش الاسرائيلي باستهداف الجنود. وقال في بيان إنه رصد مركبة كانت تتحرك «بصورة مشبوهة» باتجاه القوات الإسرائيلية قرب كفر تبنيت في جنوب لبنان «في منطقة قتال نشطة» قبل استهدافها. وأضاف «تبين نتائج الفحص أن ضابطين وجندياً من الجيش اللبناني كانوا داخل المركبة. ولا يزال الحادث قيد التحقيق».
وقُتل ستة أشخاص وأصيب أربعة آخرون، في حصيلة أولية، في غارة إسرائيلية استهدفت بلدة السكسكية بجنوب لبنان، وفقاً لـ«الوكالة الوطنية للإعلام». وأشارت الوكالة إلى أن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ ثلاث غارات على السكسكية التي تقع في قضاء صيدا في الجنوب.
وتتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق واسعة في جنوب لبنان منذ الإعلان الأول لوقف إطلاق النار في 16 أبريل الماضي، ومن ثمّ تمديده مرّتين.
وعقب انتهاء الجولة الرابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، التي عُقدت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، أعلن بيان صادر عن لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل اتفاق «إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار».
