بين الحوار والنار.. واشنطن تجمع لبنان وإسرائيل في جولة رابعة

رجال إنقاذ في موقع غارة إسرائيلية قرب مستشفى في مدينة صور الجنوبية
رجال إنقاذ في موقع غارة إسرائيلية قرب مستشفى في مدينة صور الجنوبية

  كاتس: واشنطن وافقت على «معادلة جديدة».. قصف الضاحية في حال استهداف المناطق الشمالية  

بدأت في واشنطن جولة جديدة من المباحثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، حيث اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون أنه «لا خيار آخر غير التفاوض»، في وقت تتواصل المواجهات العسكرية في جنوب لبنان بوتيرة مرتفعة.

وتُعقد الجولة الرابعة من المفاوضات منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في الثاني من مارس الماضي، داخل مقر الخارجية الأمريكية، حيث يترأس الوفد اللبناني السفير الأسبق سيمون كرم.

فيما يقود الوفد الإسرائيلي السفير يحيئيل لايتر، بحضور دانيال هولر ممثلاً لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الذي يغيب عن هذه الجولة. ومن المقرر أن تستمر الاجتماعات يومين، من دون أن يدلي المشاركون بأي تصريحات لدى وصولهم.

وقال الرئيس اللبناني: «لا خيار آخر غير التفاوض»، معتبراً أن اللجوء إلى المسار السياسي «لا يجب اعتباره استسلاماً أو تنازلاً أو هزيمة»، بل خياراً تفرضه مصلحة لبنان.

وقال عون في بيان وزعته الرئاسة اللبنانية إن «القوة ليست في خوض الحرب، بل في التمتع بالشجاعة والحكمة لإنهاء الحرب بالتفاوض لمصلحة بلده»، مضيفاً أن استمرار الوضع الحالي بلا أفق يفرض على الدولة التحرك وعدم الوقوف مكتوفة الأيدي.

وأكد عون أن «السلم الأهلي لا يمكن المساس به»، وأن الجيش والأجهزة الأمنية يشكلان العمود الفقري لمنع الفتنة رغم ما يتعرضان له من انتقادات واستهداف.

في المقابل، حملت التصريحات الإسرائيلية نبرة أكثر تصعيداً، إذ قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن واشنطن وافقت على «معادلة جديدة» تقضي بأن تقوم إسرائيل بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت في حال تعرضت المناطق الشمالية الإسرائيلية لهجمات من جانب «حزب الله».

وقال إن اختبار هذه المعادلة «سيتضح في الأيام المقبلة»، مضيفاً «إما أن تتوقف الهجمات على التجمعات الإسرائيلية أو سنقصف الضاحية».

وفيما يواصل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أداء دور الوسيط بين حزب الله والولايات المتحدة، أكد مستشاره أن بري يطالب بأن يكون وقف إطلاق النار من الجانب الإسرائيلي شاملاً لضمان التزام الحزب به.

غارات

ميدانياً، استمرت الغارات الإسرائيلية المكثفة على جنوب لبنان، أمس، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أول من أمس.

حيث استهدفت الطائرات الحربية والمدفعية الإسرائيلية بلدات عدة بينها برج الشمالي وشحور والمعشوق والعدوسية والمنصوري والقليلة والنبطية، فيما تعرضت مدينة النبطية لسلسلة غارات عنيفة أدت إلى تدمير عدد من المباني.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية، وفق الإعلام الرسمي اللبناني، عن مقتل 14 شخصاً على الأقل. كما أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني أن فرقها تمكنت من انتشال جثامين ستة قتلى وإنقاذ ثلاثة جرحى من تحت أنقاض مبنى استُهدف في بلدة المروانية بقضاء صيدا. وأعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» مقتل ثلاثة أشخاص إثر استهداف سيارتهم بطائرة مسيرة إسرائيلية على طريق النبطية - الخردلي.

كما أعلن الجيش اللبناني إصابة اثنين من عناصره بجروح متوسطة إثر استهدافهما بمسيّرة إسرائيلية في النبطية.

وجدد الجيش الإسرائيلي إنذاره لسكان مدينة النبطية بضرورة الإخلاء والتوجه إلى شمال نهر الزهراني، متهماً «حزب الله» بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وقال إنه اعترض قذيفتين عبرتا من لبنان إلى إسرائيل خلال الليل، في حين أعلن الحزب تنفيذ عمليتين ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أمس، مشيراً إلى استهداف عدد من الدبابات الإسرائيلية.