غوتيريش يدعو لبقاء وجود عسكري أممي في لبنان بعد 2026

شدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في تقرير قدّمه لمجلس الأمن الدولي، على «ضرورة» الإبقاء على وجود عسكري أممي في لبنان عقب انتهاء مهمة قوة حفظ السلام الحالية (اليونيفيل) في نهاية عام 2026.

وتضم «اليونيفيل» حالياً نحو 7500 عنصر، وينتهي تفويضها بموجب قرار لمجلس الأمن تم تبنيه في أغسطس 2025 بضغط أميركي.

وأوضح التقرير أن وجود عسكريين أمميين يعد «ضرورياً» بوصفه مكمّلاً لدور سياسي معزز لممثل الأمم المتحدة، وذلك لتسهيل خفض التصعيد، والحوار، ودعم القوات المسلحة اللبنانية.

كما ستواصل الأمم المتحدة دورها كحارس مؤقت للخط الأزرق لضمان مراقبته بشكل محايد.

وقدّم غوتيريش ثلاثة خيارات تتراوح بين نشر نحو 2000 إلى أكثر من 5500 عسكري أممي لدعم وقف إطلاق النار والقوات اللبنانية.

وأشار إلى أن العدد الأكبر يتيح مراقبة «بأعلى درجة مصداقية» للخط الأزرق، بينما لن يتيح العدد الأدنى مراقبته كاملاً دون قدرات تكنولوجية إضافية.

من جهتها، تدعم بيروت الإبقاء على وجود للأمم المتحدة بعد انسحاب «اليونيفيل».

وأكد سفير لبنان لدى الأمم المتحدة، أحمد عرفة، أن التطورات الأخيرة ضاعفت الحاجة للمساعدة الدولية لتسهيل الانسحاب الإسرائيلي وتمكين الدولة من بسط سلطتها. كما أيدت دول مثل الصين وروسيا استمرار الوجود الأممي لمنع حدوث فراغ أمني.

في المقابل، تتبنى الولايات المتحدة وإسرائيل موقفاً مختلفاً، حيث رحبتا سابقاً بقرار إنهاء مهمة «اليونيفيل»، في ظل تشكيك إدارة ترمب في فعالية مهمات حفظ السلام الأممية، مما أدى لتقليص المساهمات المالية الأميركية.

يأتي هذا النقاش في وقت يكثف فيه الجيش الإسرائيلي هجومه البري في لبنان، وسط هشاشة وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل، والذي لم ينجح في وقف المواجهات والغارات.