الجيش الإسرائيلي يسيطر على قلعة الشقيف التاريخية بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان
مركبات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أمس، القوات الإسرائيلية بتوسيع عمليات التوغل في لبنان، في إطار المعركة ضد «حزب الله»، ووصف سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف في الجنوب بـ«التحول الحاسم»، بينما تواصل القصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة، في وقت طالبت فرنسا بعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن لبنان.

وفي أحدث تطور ميداني قال الجيش الإسرائيلي، إن ‌قواته سيطرت على قلعة الشقيف، التي يعود تاريخها إلى 900 عام، ومنطقة التلال الاستراتيجية المحيطة بها، وذلك بعد يوم شهد أكثر ضربات «حزب الله» كثافة على شمال إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أبريل، ما استدعى إغلاق المدارس وفرض ‌قيود.

واعتبر نتانياهو أن سيطرة قواته على قلعة الشقيف يمثل «تحولاً حاسماً» في الهجوم على «حزب الله»، وقال في بيان «أصدرت تعليماتي للجيش بتوسيع نطاق عملياته البرية في لبنان». وأضاف أن هدفه ⁠هو «تعزيز سيطرتنا على المناطق التي كانت تحت سيطرة حزب الله».

وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس، إن الجنود سيبقون في قلعة الشقيف ضمن المنطقة الأمنية الإسرائيلية في جنوب لبنان. وأضاف: «لم تنتهِ الحملة بعد، فنحن جميعاً عازمون على ‌سحق قوة حزب الله».

وتُعدّ قلعة الشقيف، المعروفة أيضاً بقلعة أرنون، من أبرز المواقع ذات الأهمية الاستراتيجية في جنوب لبنان، وقد استخدمها الجيش الإسرائيلي سابقاً قاعدة خلال فترة احتلاله للجنوب، التي امتدت قرابة عقدين، وانتهت عام 2000. وتتمركز القلعة في القطاع الشرقي من الجنوب اللبناني على ارتفاع يزيد على 700 متر فوق سطح البحر، كما تطل مباشرة على بلدة المطلة، التي تبعد أقل من 4 كيلومترات.

في غضون ذلك أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان المنطقة الواقعة جنوبي نهر الزهراني في لبنان، على بعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل، تمهيداً لمزيد من العمليات العسكرية.

غارات واسعة

وبعيد إصدار أوامر الإخلاء أعلن الجيش الإسرائيلي البدء بشنّ غارات على بنى تحتية تابعة للحزب في مدينة صور وقرى عديدة في الجنوب. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن إصابة 13 من طاقم مستشفى في صور بعد غارات على محيطه.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن قواته تنفذ عمليات أيضاً بالقرب من النبطية، في جنوب لبنان. وأكدت الوكالة اللبنانية الوطنية للإعلام أن سقوط عدد من القتلى بعد غارات شنها الطيران الإسرائيلي على بلدة دير الزهراني - حي العرب.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن دوي صفارات الإنذار في شمال إسرائيل، واعتراض مقذوفات أطلقت من لبنان سقط بعضها «في مناطق مفتوحة»، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ مسيرة على مدينة نهاريا، ومنطقة شلومي في شمال إسرائيل.

اجتماع طارئ

وإثر التطورات في لبنان طلبت فرنسا عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، وفق ما أعلن وزير خارجيتها جان-نويل بارو، الذي تحدث عن «خطأ فادح».

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي أنه طلب اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن الدولي «لأنه إذا كنا نعترف بحق إسرائيل، على غرار أي بلد، في الدفاع المشروع، في الدفاع عن نفسها ضد هجمات حزب الله (...) فلا شيء يبرر تمديد العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان واحتلالها الأكثر اتساعاً للأراضي اللبنانية».