لبنان.. الهدنة تتبخّر على نار التصعيد

آلية تعمل على إزالة الركام من مبنى في مدينة صور تعرض لقصف إسرائيلي
آلية تعمل على إزالة الركام من مبنى في مدينة صور تعرض لقصف إسرائيلي

شهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً واسعاً، أمس، بعد أقل من 24 ساعة على إعلان وزارة الخارجية الأمريكية توصل الوفدين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، خلال محادثات يومي 14 و15 مايو، إلى اتفاق يقضي بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً إضافية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ ضربات جديدة على مواقع لـ«حزب الله» في أنحاء جنوب لبنان أمس. وقال في بيان إنه «بدأ بضرب بنى تحتية تابعة لحزب الله في مناطق عدة بجنوب لبنان». وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ «بمهاجمة بنى تحتية تابعة» للحزب في مناطق عدة في جنوب لبنان.

وأعلن أن قواته تمكنت من قتل أكثر من 220 عنصراً من «حزب الله» في جنوب لبنان خلال الأسبوع الماضي، فيما أعلن الحزب عن تنفيذ هجمات استهدفت ثكنات وتجمعات إسرائيلية في الجنوب، من بينها استهداف تجمع للجنود في بلدة الخيام بواسطة طائرة مسيّرة.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان بغارات إسرائيلية على بلدات شملها إنذار الإخلاء الإسرائيلي مثل كوثرية السياد والمنصوري والغسانية والمروانية والبيسارية الواقعة على بعد أكثر من 50 كيلومتراً عن الحدود. وأفادت الوكالة بحركة نزوح نحو صيدا وبيروت بعد الإنذار الإسرائيلي.

وطالت الغارات كذلك بلدات لم تكن مشمولة بالإنذار مثل حبّوش قرب مدينة النبطية، بحسب الوكالة الوطنية.

وكان الطيران الحربي والمسيّر الإسرائيلي شن سلسلة غارات استهدفت بلدات بريقع، المنصوري، حبوش، النبطية الفوقا، بيوت السياد، الحنية (محيط مدينة فرح للملاهي على طريق زوطر)، معركة، تبنين، والشهابية، بالتوازي مع قصف مدفعي على الحنية والقليلة، وتحليق مكثف للمسيّرات فوق العاصمة بيروت وضواحيها.

إخلاء

وأصدر الجيش الإسرائيلي، عبر المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي، تحذيرات عاجلة لسكان 9 قرى في جنوب لبنان تضمنت: (قعقعية الصنوبر، كوثرية الصياد، المرونية، الغسانية، تفاحتا، إرزاي، بابلية، أنصار، والبيسارية)، بوجوب إخلائها والابتعاد لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد.

وعزا المتحدث هذه الخطوة إلى انتهاكات حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الجيش مضطر للتحرك ضده بالقوة من دون نية لإلحاق الأذى بالمدنيين. لكن هذه الإنذارات أدت إلى حالة توتر واسعة وحركة نزوح كثيفة للأهالي من البلدات المستهدفة باتجاه مدينتي صيدا وبيروت.

محادثات واشنطن

وكان الوفد اللبناني وصف محادثات واشنطن مع إسرائيل بأنها حققت «تقدماً دبلوماسياً ملموساً لصالح لبنان».

وحدد الوفد أولويات بيروت في استعادة سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وضمان السيادة الوطنية، وتأمين عودة النازحين وإعادة الإعمار وضمان أمن المواطنين، والإفراج عن المعتقلين اللبنانيين واستعادة رفات القتلى، والتمسك بآلية تنفيذ واضحة وقابلة للتحقق، تتضمن ضمانات أمريكية مستقلة لتنفيذ الالتزامات المرتبطة بالهدنة.