هل يسعى «حزب الله» لإحكام قبضته على بيروت؟

رجال إنقاذ ومارة يحاولون إطفاء سيارة استهدفت بغارة إسرائيلية ببلدة الجية جنوب بيروت
رجال إنقاذ ومارة يحاولون إطفاء سيارة استهدفت بغارة إسرائيلية ببلدة الجية جنوب بيروت

12 قتيلاً في غارات إسرائيلية استهدفت 7 سيارات في لبنان

تتحدث صحيفة عبرية عن خطة إسرائيلية لتعميق التوغل في لبنان، ويحذر موقع إعلامي عبري من خطة لميليشيا «حزب الله» تهدف السيطرة على بيروت، بينما تستمر المواجهات في جنوب لبنان.

وذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم» الإسرائيلية أن «رؤساء المنظومة الأمنية عرضوا على رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو عدداً من الحلول التكنولوجية لمواجهة مسيّرات «حزب الله»، مضيفة أن «المستوى السياسي طلب من الجيش إعداد خطة لتعميق التوغل داخل الأراضي اللبنانية»، وقال موقع «واللا» الإسرائيلي إن الحزب وضع «خطة عمل ممنهجة» تهدف إلى إحكام السيطرة على بيروت، في مواجهة تنامي الأصوات اللبنانية الداعية إلى التقارب مع الغرب.

وبحسب ما نقل موقع «يورونيوز» عن مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، فإنّ هذه الخطة تأتي على وقع تصاعد الانتقادات داخل لبنان ضد ميليشيا حزب الله، بما في ذلك الرئيس ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب.

وقالت المصادر، إن الحزب يسعى إلى دفع الجهات المؤيدة للانفتاح على الغرب إلى التراجع، عبر تثبيت نفوذه داخل العاصمة اللبنانية.

وترى المصادر الأمنية الإسرائيلية أن الضغوط على ميليشيا حزب الله تزداد، ومن بينها المطالبات بتسليم سلاحه غير الشرعي للدولة اللبنانية، وهو قد يضطره إلى توزيع قواته بين بيروت وجنوب لبنان والبقاع، في وقت تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن تصاعد وتيرة الهجمات العسكرية تضعه أمام ضغوط أكبر.

وقدّرت المصادر الإسرائيلية أن إيران خفضت بشكل كبير تحويل الأموال إلى ميليشيا حزب الله، في وقت يمر الحزب بواحدة من أصعب أزماته الاقتصادية، بعد الضربات التي وجهتها إسرائيل إلى كوادره وأصوله الاقتصادية، بما يشمل محال صرافة ومحطات وقود.

سلسلة غارات

ميدانياً، كثّفت إسرائيل أمس، وتيرة ضرباتها على لبنان، حيث أسفرت سلسلة غارات استهدفت سبع سيارات عن مقتل 12 شخصاً، وفق السلطات، في تصعيد يأتي عشية انطلاق جولة مفاوضات جديدة بين البلدين في واشنطن اليوم الخميس، ليرتفع عدد القتلى منذ بدء التصعيد في 2 مارس الماضي إلى 2882 شخصاً، إضافة إلى 8768 جريحاً جراء الهجمات الإسرائيلية.

واستهدفت غارات إسرائيلية منفصلة سيارتين على الطريق الذي يربط العاصمة بالجنوب، وثالثة على طريق السعديات المجاور، ورابعة قرب مدخل مدينة صيدا. وأسفرت الغارات الأربع عن مقتل تسعة أشخاص، على الأقل. وأوقعت غارات منفصلة على ثلاث سيارات في منطقة صور ثلاثة قتلى.

وأعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض هدفين جويين في المنطقة التي تنشط فيها قواته جنوبي لبنان، مشيراً إلى أن الميليشيا أطلقت خلال الساعات الأخيرة عدداً من المسيّرات، سقط بعضها قرب القوات الإسرائيلية.

وزعمت الميليشيا من جهتها أن عدداً من مقاتليها كمن لقوة إسرائيلية «حاولت التقدّم من بلدة رشاف إلى محيط بلدة حدّاثا»، قبل أن تفجر «عبوة ناسفة بالقوة المتقدمة واشتبكت مع أفرادها بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية».

توغلات

ويواصل الجيش الإسرائيلي توغلاته داخل قرى الجنوب، بالتزامن مع عمليات نسف وتجريف واسعة طالت منازل ومباني سكنية، وأدت إلى تهجير سكان عشرات البلدات قسراً.

وأعلن في بيان أنه أغار أمس، على مستودعات أسلحة ومنصات إطلاق معبئة وجاهزة للإطلاق إلى جانب بنى تحتية إرهابية إضافية تابعة للحزب في مناطق عدة بجنوب لبنان. وكان الجيش أنذر سكان ست بلدات في منطقة صور، وثلاث بلدات في منطقة النبطية، بوجوب إخلائها، متهماً ميليشيا حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.