يستمر التوتر في جنوب لبنان في ظل الغارات وتبادل النيران، ففيما أسفر قصف إسرائيلي عن سقوط قتلى وجرحى في الجنوب، وسط إنذارات بإخلاء بلدات، طالب لبنان الأمريكيين بالضغط على تل أبيب لوقف هجماتها على البلاد.
وطلب الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، من السفير الأمريكي في بيروت ميشال عيسى، الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها في البلاد.
والتقى عون وسلام، كل على حدة، السفير ميشال عيسى، في إطار التحضير لاجتماع مباشر ثالث بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين مقرر عقده في واشنطن الخميس والجمعة المقبلين.
وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان، إن عون شدد على ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار والأعمال العسكرية ونسف المنازل وجرفها.
وقال سلام إنه طلب من عيسى الضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات والخروقات المتواصلة، بما يتيح تثبيت وقف إطلاق النار.
كما أكد نواف سلام، أهمية متابعة توثيق جرائم الحرب الإسرائيلية ورفعها إلى الأمم المتحدة.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن سلام قوله، خلال ترؤسه أمس الاجتماع الوزاري الدوري، إنهم يعملون لعقد جلسة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف.
وقال وزير الإعلام المحامي بول مرقص، بعد الاجتماع: «في بداية الاجتماع، توقف سلام عند توسع الاعتداءات الإسرائيلية وأهمية متابعة توثيق جرائم الحرب ورفعها إلى الأمم المتحدة، كما كشف عن الاتفاق الحاصل مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان لزيارة لبنان في القريب العاجل للتحقق في جرائم الحرب المرتكبة في لبنان».
وأضاف أن هناك تنسيقاً بين الوزارات المختصة لاستكمال توثيق الدمار والخسائر والأضرار، بالتعاون مع المؤسسات الدولية، لا سيما البنك الدولي، والاستعانة بصور الأقمار الاصطناعية، مشيراً إلى أن كل وزارة تولت توثيق الأضرار ضمن نطاق اختصاصها، لا سيما في ما يتعلق بالأضرار الاقتصادية وتجريف القرى.
ولفت مرقص إلى أن سلام توقف ملياً عند الحصيلة البشرية التي بلغت 2846 قتيلاً و8639 جريحاً، مضيفاً: «أما على الصعيد الأمني والعسكري، فقد عرض وزير الدفاع التطورات الميدانية»، مشيراً إلى أن إسرائيل تقيم نقطة ثابتة في معتقل الخيام، إلى جانب نقاط متحركة تدخل إلى بعض المناطق وتنسحب منها.
ميدانياً، قُتل ثلاثة أشخاص وأصيب ستة آخرون في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، أمس. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، أن غارة على بلدة عبا في قضاء النبطية أدت إلى سقوط قتيلين وخمسة جرحى، مشيرة إلى سقوط قتيل وإصابة شقيقه بجروح في غارة نفذتها مسيرة على سيارتهما في بلدة حاريص في قضاء بنت حبيل. ولفتت إلى أن الطيران الإسرائيلي استهدف في سجد، منزل رئيس البلدية السابق كامل ناصرالدين.
إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي خلال المعارك قرب الحدود مع لبنان، ما يرفع عدد خسائره إلى 18 عسكرياً منذ بدء الحرب مع حزب الله.
وقال الجيش إن الرقيب أول ألكسندر غلوفانييوف قتل خلال المعارك قرب الحدود. في الأثناء، طالب الجيش الإسرائيلي بإخلاء تسع بلدات في جنوب لبنان. ووفق الوكالة الوطنية للإعلام، وجهت إسرائيل إنذاراً عاجلاً إلى سكان بلدات وقرى الريحان (جزين)، وجرجوع، وکفررمان، والنميرية، وعربصاليم، والجميجمة، ومشغرة، وقلايا (البقاع الغربي) وحاروف.