لبنان.. الجيش يعزز الانتشار في الجنوب

تصاعد أعمدة الدخان إثر غارة إسرائيلية على بلدة ميس الجبل في جنوب لبنان
تصاعد أعمدة الدخان إثر غارة إسرائيلية على بلدة ميس الجبل في جنوب لبنان

أعلنت قيادة الجيش اللبناني، أمس، أن الجيش يعزز انتشاره في جنوب لبنان، بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفل)، بعد بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل. وقالت قيادة الجيش، في بيان صحفي، إن الجيش يواصل تعزيز انتشاره في الجنوب بعد بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - اليونيفيل ضمن إطار القرار 1701، وذلك في أعقاب العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان.

وأضاف البيان أنه في هذا السياق، تتابع قيادة الجيش مع المراجع المختصة الخروقات المستمرة التي يقوم بها العدو الإسرائيلي. وأشار إلى أن الوحدات العسكرية تستمر في تنفيذ مهماتها، بما فيها عمليات دهم في مختلف المناطق اللبنانية بحثاً عن مطلوبين، إضافة إلى تعزيز الانتشار على الحدود الشمالية والشرقية تحسباً لأي طارئ، بخاصة خلال هذه المرحلة الاستثنائية التي تتطلب من جميع الفرقاء التعاون من أجل المصلحة الوطنية.

في الأثناء، ألقى الجيش الإسرائيلي، قنبلتين صوتيتين على مبنى سكني في بلدة عيترون في جنوب لبنان، ما أدى إلى تحطم زجاج المنازل وإصابة عدد من سكان المبنى بجروح حسبما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية. وحلّق الطيران المسير والحربي الإسرائيلي، في أجواء منطقة الزهراني في جنوب لبنان، وفوق عدد من القرى في قضاء صور في جنوب لبنان. وتعرضت فرق الدفاع المدني اللبناني في بلدة الناقورة في جنوب لبنان بعد الظهر لقصف مدفعي إسرائيلي خلال قيامها برفع الأنقاض والبحث عن قتلى، كما أقدمت القوات الإسرائيلية على تفجير درون مفخخة بالقرب منهم مما دفعهم إلى الانسحاب. واستهدفت المدفعية الإسرائيلية الطريق العام في بلدة عين عرب في جنوب لبنان.

إلى ذلك، انتشل الدفاع المدني اللبناني 16 جثة من قرى وبلدات قضاء صور. ووفق الوكالة الوطنية للإعلام، أمس، واصل الدفاع المدني اللبناني عمله في البحث وتفقد عدد من قرى وبلدات قضاء صور التي كانت عرضة للمواجهات مع إسرائيل منذ اليوم الأول لوقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن الدفاع المدني تمكن من انتشال تسعة قتلى من بلدة شمع وستة من بلدة البياضة وقتيل من الناقورة.

استقرار وانتخاب

سياسياً، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، أن الأولوية هي الوصول إلى استقرار طويل المدى وانتخاب رئيس للجمهورية. وقال ميقاتي خلال زيارته وزارة الخارجية والمغتربين، حيث اجتمع مع وزير الخارجية عبدالله بو حبيب: موضوع سحب السلاح يحتاج إلى وفاق وطني.. ونحن نسعى للوصول إلى استقرار طويل الأمد، وأن تكون المرجعية للدولة وحدها وأن يتولى الجيش السلطة الفعلية على الأرض وأن نحميه.

وأضاف: منذ يومين استقبلت رئيس لجنة الرقابة على وقف إطلاق النار الجنرال الأمريكي، والخميس استقبلت الجنرال الفرنسي المشارك في اللجنة، وكان هناك تأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من أي أراضي لبنانية تقدم إليها في الفترة الماضية، وهذا هو الأساس لنبدأ بالعمل الصحيح لإعادة السلام إلى جنوب الليطاني ولكل الأراضي اللبنانية. بدوره، أعرب بو حبيب، عن أمله أن تبدأ لجنة مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار عملها قريباً لتضع حداً لخروقات إسرائيل.

دعوات التزام

في السياق، دعت فرنسا، أمس، جميع الأطراف إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي ينص على آلية إشراف تترأسها الولايات المتحدة الأمريكية. وأعلنت السفارة الفرنسية في لبنان، في بيان، أن اتفاق وقف إطلاق النار ينص على آلية إشراف على وقف إطلاق النار تترأسها الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار يجسد ثمرة الجهود الدبلوماسية التي بذلتها فرنسا لمدة شهور طويلة مع الولايات المتحدة الأمريكية.. وتدعو فرنسا جميع الأطراف إلى احترامه، على الأجل الطويل ووضع حد لأي عمل من شأنه تهديده.