لبنان: تثبيت وقف النار أساس لأي مفاوضات مع إسرائيل

قوات إسرائيلية في الجانب اللبناني من الحدود بين البلدين
قوات إسرائيلية في الجانب اللبناني من الحدود بين البلدين

برلين تحذر إسرائيل من تحويل لبنان إلى ساحة حرب

قال رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، إن لبنان لا يسعى إلى التطبيع مع إسرائيل، بل إلى تحقيق السلام، معتبراً أن الحديث عن أي اجتماع محتمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لا يزال سابقاً لأوانه، في وقت قالت فيه إسرائيل طائراتها الحربية شنت غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت فيها قائد قوة الرضوان في ميليشيا «حزب الله» بهدف تصفيته.

وبحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون خلال استقباله، أمس، وفداً من رؤساء اتحاد بلديات ومخاتير عكار في شمال لبنان، على ضرورة المحافظة على رسالة لبنان بتعدديته وحريته وغناه للعالم، مؤكّداً على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية.

من جهته قال رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، إن الحديث عن أي اجتماع محتمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لا يزال سابقاً لأوانه، حسبما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان.

وشدد سلام، في تصريحات للصحافيين، على أن أي لقاء رفيع المستوى مع الجانب الإسرائيلي يتطلب تحضيراً كبيراً.

وأوضح سلام أن لبنان لا يسعى إلى التطبيع مع إسرائيل، بل إلى تحقيق السلام، مذكّراً بأن هذه ليست المرة الأولى التي يخوض فيها لبنان مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

وأشار إلى أن تثبيت وقف إطلاق النار سيشكّل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة قد تُعقد في واشنطن، مجدداً التأكيد أن الظروف الحالية لا تزال غير ناضجة للحديث عن لقاءات على مستوى عالٍ.

وقال: «الحد الأدنى من مطالبنا هو جدول زمني لانسحاب إسرائيل»، مشيراً إلى أن الحكومة اللبنانية ستعيد النظر في خطة حصر السلاح، لتطويرها انطلاقاً مما حصل في الأشهر الماضية.

وأضاف سلام أن «التواصل مع حزب الله يتم من خلال وزرائه في الحكومة»، كما قال «نحتاج مفاوضات داخلية لبنانية للتوصل إلى بسط سلطة الدولة وحصر السلاح وتطبيق خطة درع الوطن».

وتابع رئيس الوزراء اللبناني: «نريد استعادة سيادة الدولة وبسط سلطتها لعودة النازحين والإفراج عن الأسرى، وحل مسألة النقاط المتنازع عليها».

تحذير ألماني

في الأثناء حذر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إسرائيل من محاولة حل الصراع مع ميليشيا حزب الله على حساب المدنيين في لبنان.

وأكد فاديفول خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر في برلين أول من أمس، أن لبنان يجب ألا يتحول إلى ساحة حرب. وقال إن من غير المقبول أن ينشأ الجيل الشاب في لبنان وسط أنقاض منازل آبائهم، مضيفاً أن ذلك لن يجعل إسرائيل أكثر أماناً أيضاً.

وفي الوقت نفسه، أدان بشدة الهجمات التي يشنها «حزب الله» على إسرائيل «بأقوى العبارات الممكنة»، ودعا الحكومة اللبنانية التي ليست طرفاً في النزاع، إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ضد الحركة. وأضاف: «نحن نعتقد أن مفتاح استقرار لبنان يكمن في تعزيز الدولة اللبنانية».

قصف وقتلى

ميدانياً، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، إن الجيش استهدف قائد قوة الرضوان في ميليشيا «حزب الله» في غارة على بيروت بهدف تصفيته.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن التقديرات في إسرائيل أن عملية الاغتيال في بيروت نجحت.

في الأثناء قال مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان صحفي إن غارة إسرائيلية على بلدة زلايا في البقاع الغربي أدت إلى سقوط أربعة قتلى.

وأشارت «الوكالة الوطنية للإعلام» إلى مقتل رئيس بلدية زلايا علي قاسم أحمد وثلاثة من أفراد عائلته، فيما أُصيب ثلاثة آخرون بجروح، جرّاء الغارة التي استهدفت منزلهم في بلدة زلايا في البقاع الغربي بشرق لبنان.

وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام» لفتت إلى أن مسيّرات إسرائيلية أغارت على أربع دفعات على بلدة ميفدون، التي تقع ضمن محافظة النبطية في جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط قتيلين، وذلك بالتزامن مع قصف مدفعي طال البلدة.

كما جرى تسجيل حركة نزوح بعد إنذار للجيش الإسرائيلي ووجهه إلى 12 بلدة جنوبية لبنانية، وذلك بعد أن وجه الجيش الإسرائيلي أمس إنذاراً بإخلاء 12 بلدة وقرية في جنوب لبنان، تمهيداً لضربات محتملة على أهداف لميليشيا «حزب الله».

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي على منصة «إكس» أسماء تلك البلدات قائلاً لسكانها «حرصاً على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد عن القرى والبلدات مسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراض مفتوحة». والإنذار موجه لقرى كوثرية السياد والغسانية ومزرعة الداودية وبدياس وريحان وزلاية والبازورية وحاروف وحبوش ونصارية وقلاويه ودير الزهراني.

وفي بيان منفصل، قال الجيش إن سلاح الجو استهدف أول من أمس عدة منشآت يستخدمها «حزب الله» لأغراض عسكرية.

وأضاف البيان «تم استهداف هذه المنشآت بينما كان عناصر حزب الله يعملون داخلها، ويقومون بالتقدم وتنفيذ هجمات ضد جنود الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل». وأشار إلى أنه «خلال الضربات، تم القضاء على عدد من العناصر».