عون: المفاوضات لا تعني التنازل والدبلوماسية حرب من دون دماء

لبنانيون وسط أنقاض مسجد تضرر جراء غارة جوية إسرائيلية على قرية جبشيت في جنوب لبنان
لبنانيون وسط أنقاض مسجد تضرر جراء غارة جوية إسرائيلية على قرية جبشيت في جنوب لبنان

دافع الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أمس، عن المفاوضات مع إسرائيل، رافضاً اعتبارها تنازلاً، في حين جدد الجيش الإسرائيلي، أمس، مطالبته سكان جنوب لبنان بعدم العودة إلى قراهم في الجنوب، بالتزامن مع تنفيذه عمليات تفجير لعدد من المنازل والبنى التحتية.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن عون القول، خلال استقباله، أمس، وفداً جنوبياً، إن المفاوضات لا تعني التنازل ولا الاستسلام، وإنه يتحمل مسؤولية قراراته، معتبراً أن الدبلوماسية هي حرب من دون دماء، فيما الحرب دماء ودمار وخراب. وأكد عون الحفاظ على الحقوق، داعياً اللبنانيين للوقوف إلى جانب دولتهم في هذا الظرف بالذات.

وفي السياق ذاته، أعرب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلّام في كلمة ألقاها أمام مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ عن أمله بأن يفضي وقف إطلاق النار إلى وقف «الحروب بالوكالة» على أرض لبنان.

وكرّر القول، إن الطريق إلى إنهاء الحرب يمر باحتكار الدولة قرار الحرب والسلم، مؤكداً التزام حكومته بتنفيذ قرارها نزع سلاح «حزب الله»، واتباع المسار الدبلوماسي مع إسرائيل للوصول إلى حل دائم.

وهدد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، مجدداً بقتل زعيم ميليشيا «حزب الله»، وذلك قبل جولة جديدة من المباحثات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن هذا الأسبوع.

وقال خلال فعالية بمناسبة يوم ذكرى الجنود الذين قتلوا: « إن زعيم «حزب الله» نعيم قاسم سوف «يدفع الثمن رأسه»، مضيفاً، إنه «حتى خلال وقف إطلاق النار الحالي يمثل نزع سلاح «حزب الله» هدفاً مركزياً».

ونقل موقع «واي نت» الإسرائيلي الإخباري عن كاتس القول، إن «حزب الله» هاجم إسرائيل «بناء على تعليمات من أسياده الإيرانيين» وسوف يدفع الثمن. وأضاف: «أي شخص يرفع يده ضد إسرائيل سوف يتم قطعها. لن نعود إلى واقع ما قبل السابع من أكتوبر 2023».

وجدّد الجيش الإسرائيلي، أمس، تهديده لسكان جنوب لبنان، طالباً منهم عدم الاقتراب من منطقه نهر الليطاني ووادي الصلحاني والسلوقي، وعدم العبور والعودة إلى 58 قرية جنوبية.

يأتي ذلك بالتزامن مع قصف للمدفعية الإسرائيلية، على أطراف بلدة كفرشوبا في جنوب لبنان. بينما استهدفت قذيفة مدفعية، أطراف بلدة كونين لجهة بيت ياحون.

كما واصلت القوات الإسرائيلية تفجير المنازل والبنى التحتية في قرى بيت ليف، وشمع، والبياضة، والناقورة، حيث أقدمت على تفخيخ عدد كبير من الأحياء السكنية والمنازل وسوتها بالأرض، وأقدمت كذلك على تفخيخ مبنى المدرسة المهنية الرسمية الواقعة عند المدخل الجنوبي لبلدة الخيام، ما أدى إلى تدميره بالكامل، وذلك بالإضافة لتفجير عدد من المباني وتدميرها في حي المسلخ بمدينة بنت جبيل.