جوزيف عون: التفاوض المباشر مع إسرائيل ليس ضعفاً أو تنازلاً

مركبات عسكرية إسرائيلية في الجانب اللبناني من الحدود |
مركبات عسكرية إسرائيلية في الجانب اللبناني من الحدود |

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أمس خلال كلمة خاطب فيها اللبنانيين غداة بدء وقف لإطلاق النار، أن لبنان لم يعد ورقة في جيب أحد، ولا ساحة لحروب أحد، وأنه على أعتاب مرحلة جديدة للعمل على «اتفاقات دائمة».

مُشدداً في الوقت نفسه أن التفاوض المباشر مع اسرائيل ليس «ضعفاً أو تنازلا»، وأنه لن يكون هناك أي اتفاق مع إسرائيل يمس حقوق البلاد الوطنية أو ينتقص من كرامة الشعب اللبناني أو يفرط بذرة من تراب الوطن».

وأضاف: «نحن واثقون أننا سننقذ لبنان، وواثقون في الوقت نفسه أننا سنكون عرضة لكل الهجمات لسبب بسيط، هو أننا استعدنا لبنان وقرار لبنان، للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن.

فنحن اليوم نفاوض عن أنفسنا، ونقرر عن أنفسنا. وفي وقت سابق أكد الرئيس اللبناني، خلال استقباله أمس وفداً من نواب بيروت، أن المفاوضات المباشرة دقيقة ومفصلية، والمسؤولية الوطنية يجب أن تكون واحدة في المرحلة المقبلة.

وأنظار العالم متجهة نحو لبنان، مشدداً على أن هدف الدولة اللبنانية من المفاوضات، هو تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الجنوبية المحتلة، واستعادة الأسرى، والبت في الخلافات الحاصلة بين لبنان وإسرائيل على عدد من النقاط الحدودية.

وأكد عون أن الجيش اللبناني سوف يلعب دوراً أساسياً بعد انسحاب القوات الإسرائيلية، لجهة الانتشار حتى الحدود الجنوبية الدولية، وإنهاء المظاهر المسلحة، وطمأنة الجنوبيين بعد عودتهم إلى قراهم وبلداتهم، بأن لا قوى مسلحة غير الجيش، والقوى الأمنية الشرعية.

وفي الأثناء، أعلن ​الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، أن إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن.

مؤكداً أن ذلك يأتي بقرار أمريكي مباشر، مُشدداً على أن أي اتفاق أمريكي مع إيران، لا يتوقف على ما ​سيحدث في ​لبنان، في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أن إسرائيل لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله».

متعهداً بمواصلة العمل لنزع سلاح الميليشيا، في حين أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل دقيقة ومفصلية، وأن المسؤولية الوطنية يجب أن تكون واحدة في المرحلة المقبلة.

في الأثناء، قال ​الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، في ​منشور ⁠على وسائل ⁠التواصل الاجتماعي، أن واشنطن «ستتعامل مع وضع حزب الله بطريقة مناسبة».

مضيفاً أن «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن، فهي ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة، كفى إلى هذا الحد».

وفي منشور لاحق، أشار ترامب إلى أن الاتفاق الجاري التفاوض عليه مع طهران «غير مرتبط، بأي شكل، بلبنان»، مؤكداً في الوقت نفسه التزامه بدعم البلاد.

وتابع: «هذا الاتفاق غير مرتبط، بأي شكل، بلبنان، لكننا سنجعل لبنان عظيماً مرة أخرى!».وبعد ⁠دقائق من ⁠قول الرئيس الأمريكي ⁠دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة حظرت على إسرائيل قصف لبنان ‌مجدداً.

قال ‌مسعفون ​ومدير مستشفى في جنوب لبنان لرويترز، إن غارة جوية ⁠إسرائيلية بطائرات مسيرة، أودت بحياة شخص واحد في المنطقة، أمس.

وقبيل وقت قصير من دخول وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ، أفاد مسؤولون لبنانيون بمقتل 13 شخصاً في غارات إسرائيلية، استهدفت عدة مبانٍ في مدينة صور الساحلية جنوبي لبنان.

في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أمس، في خطاب مسجل «لم ننهِ المهمة بعد.

هناك إجراءات نعتزم اتخاذها لمواجهة ما تبقى من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة»، مؤكداً أن «نزع سلاح حزب الله» يظل هدفاً رئيساً.

كما أوضح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أمس، أنّ العمليات العسكرية ضد «حزب الله» لم تنتهِ بعد، محذراً سكان جنوب لبنان العائدين من أنهم سينزحون مجدداً إذا استؤنف القتال.

وأوضح كاتس أنّه «تم تطهير المنطقة الأمنية من المسلحين والأسلحة، وهي خالية من السكان، وسيستمر تطهيرها من البنية التحتية الإرهابية، بما في ذلك تدمير منازل في قرى الخطوط الأمامية التي أصبحت فعلياً معاقل إرهابية».

كما قال كاتس إنّ «المنطقة الواقعة بين المنطقة الأمنية وخط نهر الليطاني، والتي تخضع حالياً لسيطرتنا، لم يتم تطهيرها بعد من الإرهابيين والأسلحة».

وشدد على أنه «سيتعيّن تنفيذ ذلك، إما عن طريق الوسائل الدبلوماسية، أو من خلال استمرار نشاط الجيش الإسرائيلي، بمجرّد انتهاء وقف إطلاق النار».