بعد طلب أميركي... هل تُعلن إسرائيل وقفاً لإطلاق النار في لبنان؟

طلبت الإدارة الأميركية رسمياً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دراسة وقف موقت للنار في لبنان، وذلك كخطوة حسن نية تجاه الحكومة اللبنانية على خلفية استمرار المفاوضات. أعلنت هيئة البث الإسرائيلية نقلا عن مصدر إسرائيلي عن وجود اتصالات لوقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية.

وأضافت: «من المقرر أن يناقش الكابينت طلب أميركا بوقف موقت للنار في لبنان».فيما أشار موقع «كيبا» الإسرائيلي إلى أن وقف إطلاق النار من المرجّح أن يبدأ الليلة في لبنانأو صيبحة غدا الخميس.

أما الجيش الإسرائيلي، فأعلن عبر هيئة البث العامة أن قرار وقف إطلاق النار يصدر عن القيادة السياسية، وأنه «يواصل عملياته كالمعتاد إلى حين صدور قرار آخر».

صيغة مشتركة

وفتح اللقاء بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين أمس برعاية واشنطن فتح الباب أمام محادثات قد تفضي في نهاية المطاف إلى مفاوضات سلام. والعمل على التوصل إلى صيغة تعالج عيوب اتفاق وقف النار الذي وُقّع في 2024،

وفشل في تحقيق الهدف الأساسي المتمثل في نزع سلاح الحزب، إضافة إلى تخفيف آثار العمليات العسكرية المستمرة على المدنيين اللبنانيين.وقبل أن يتحدّد مكان الجولة الثانية وموعدها من المفاوضات يصر لبنان على مطلب وقف إطلاق النار قبل الدخول في أي مواضيع أخرى عالقة بين الجهتين مع استمرار الإسرائيليين في توغلهم في بلدات الحافة الأمامية وتدمير أعداد منها وتهديدهم أكثر من منطقة.

من جانبها، هنّأت الولايات المتحدة لبنان واسرائيل على ما وصفته بـ«هذا الإنجاز التاريخي»، باجتماعهما في واشنطن، معربةً عن دعمها لمواصلة المحادثات، وكذلك لخطط الحكومة اللبنانية لاستعادة احتكار السلاح وإنهاء النفوذ الإيراني المفرط.

كما أعربت عن أملها في أن «تتجاوز هذه المحادثات نطاق اتفاق عام 2024، وأن تفضي إلى اتفاق سلام شامل.

نزع السلاح

وأكّد المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفيد مينسر خلال مؤتمر صحافي، اليوم الأربعاء، أنّ «إسرائيل ماضية في هدفها المتمثل في نزع سلاح حزب الله»، مُحذّراً من أنّ الحزب «سيواصل دفع أثمان باهظة، وأنّ تل أبيب لن تسمح بأي تهديد عبر حدودها».

وقالت الحكومة الإسرائيلية إنّها «قضت على أكثر من 600 عنصر من»حزب الله«في الفترة الأخيرة»، مشيرةً إلى أنّ «الحزب أطلق صباح اليوم 40 صاروخاً باتجاه شمال إسرائيل».

وأضافت الحكومة أنّ «حزب الله هو المعرقل الأساسي للسلام»، مؤكدة أنّ «الهدف العملياتي والسياسي واضح ويتمثل في نزع سلاحه بشكل كامل».

مناشدة

في الأثناء، دعت 10 دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول الموقعة على البيان أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

تصعيد ميداني

يشهد جنوب لبنان تصعيداً إسرائيليّاً متواصلاً فيما لا يزال الهدوء الحذر يُخيّم على العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، منذ أيام، بعد خفض التصعيد الذي شمل بيروت فقط، وتعرّض وسط مدينة بنت جبيل وأطراف يارون لقصف مدفعي عنيف أدى الى مقتل 14 شخصا.

يسعى الجيش الإسرائيلي إلى توسيع ما يُطلق عليه بـ«المنطقة العازلة» جنوباً، ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر قولها إنّ «قادة الجيش الإسرائيلي يدفعون لتوسيع العملية البرية لما بعد الخط الثالث في قرى جنوب لبنان».