أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، أنه استكمل نشر قواته البرية في جنوب لبنان، وفرض حظراً بحرياً قبالة ساحل الجنوب حتى مدينة صور.
وقال في بيان: «في هذه المرحلة، أكملت قوات الجيش الإسرائيلي انتشارها على خط الدفاع المضاد للصواريخ المضادة للدبابات وتواصل العمليات في المنطقة تعزيز خط الدفاع المتقدم وإزالة التهديدات عن سكان وتجمعات شمال إسرائيل».
ولم يقدّم الجيش أية تفاصيل جغرافية حول أقصى نقطة تقدمت إليها قواته في الأراضي اللبنانية، لكن مصدراً عسكرياً لبنانياً قال إن أبعد نقطة تقدم إليها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان تبعد نحو 9 كيلومترات من الحدود.
وأفاد المصدر العسكري عن سماع «أصوات انفجارات ضخمة» مصدرها المنطقة التي تنتشر فيها القوات الإسرائيلية وانسحب منها الجيش اللبناني في وقت سابق.
وقال مصدر أمني ميداني إن الجيش الإسرائيلي يسيطر على مرتفعات تُشرف على المناطق التي تقدّم فيها، لا سيما في البياضة في القطاع الغربي. وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأنه من المتوقع أن يقدم الجيش للحكومة «خطة عملانية للسيطرة على الخط الأول من القرى (اللبنانية) كمنطقة أمنية عميقة حتى خط مضاد الدبابات».
ونقلت صحيفة هآرتس عن مصادر عسكرية أن الجيش «يستعد لتعزيز قواته في جنوب لبنان، لكن ليس هناك حالياً أي خطط للتقدم على نحو أعمق». وأضافت أن «القوات وصلت إلى ما تم تعريفه بـ(خط الجبهة) وفق الخطط العملاتية المعتمدة». وأشارت إلى أن «هذا الخط يشمل قرى في الجنوب تقع على بعد نحو 10 كيلومترات من نهر الليطاني، وهي منطقة تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية».
قصف وحظر بحري
واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بلدتي تبنين ومعركة، فيما قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدتي الحنية والقليلة في جنوب لبنان، وشنّ الطيران غارات على بلدتي السريرة والقطراني في الجنوب، وعلى منازل غير مأهولة في بلدتي السلطانية وعين بعال، وعلى بلدة كفردونين، وعلى أطراف بلدة باتوليه وعلى منطقة الحوش شرق صور، وكلها في جنوب لبنان.
ودعا الجيش الإسرائيلي كل السفن في المنطقة البحرية قبالة ساحل جنوب لبنان إلى مغادرتها فوراً والاتجاه شمالاً حتى مدينة صور. وقال المتحدث باسم الجيش بالعربية افيخاي ادرعي عبر منصة إكس إن «نشاط حزب الله يعرّض القطع البحرية في المنطقة البحرية بين صور ورأس الناقورة للخطر، الأمر الذي يجبر جيش الدفاع للعمل ضده في المجال البحري».
من جهة أخرى، قال مصدر لبناني مطلع إن الجيش الإسرائيلي امتنع عن قصف معبر حدودي رئيسي بين سوريا ولبنان بعد أن ضغطا على الولايات المتحدة بشأن ضرورة إبقائه مفتوحاً.
وأصدر الجيش الإسرائيلي في الرابع من أبريل تحذيراً بشأن معبر المصنع، وهو المعبر الحدودي الرئيسي بين لبنان وسوريا، قائلاً إنه سيضربه «في المستقبل القريب» لأن «حزب الله» يستخدمه في تهريب الأسلحة.
وذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية (راديو كان) الاثنين أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل تعليق هجومها على المصنع، وعزت ذلك لأسباب سياسية.
