غارات إسرائيلية مكثفة على البنى التحتية لـ«حزب الله»

أشخاص يمرون أمام مبنى متضرر عقب غارات إسرائيلية في قرية برج رحال
أشخاص يمرون أمام مبنى متضرر عقب غارات إسرائيلية في قرية برج رحال

تعهد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي تكثيف العمليات ضد البنى التحتية لميليشيا «حزب الله»، في حين واصلت إسرائيل ضرباتها على أنحاء لبنان، طال أبرزها الضاحية الجنوبية ومنطقة شرق العاصمة بيروت ومناطق جنوبي البلاد.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قائد الأركان إيال زامير جال في «منطقة رأس البياضة بجنوب لبنان، حيث ينتشر جنود إسرائيليون حالياً». وتقع بلدة البياضة الساحلية على بعد نحو تسعة كيلومترات من الحدود مع إسرائيل.

ونقل البيان قول زامير للجنود «سنكثف الخسائر التي تلحق بحزب الله»، مؤكداً أنه «تم القضاء على أكثر من ألف إرهابي من حزب الله» منذ بدء الحرب.

ونفذت إسرائيل غارة على شقة داخل مجمع سكني في منطقة عين سعادة الواقعة شرق بيروت، من دون أن تتضح هوية المستهدف. وأسفرت الغارة عن مقتل ثلاثة أشخاص، وفق وزارة الصحة، بينهم مسؤول في حزب القوات اللبنانية، المناهض لـ«حزب الله». وكان يقطن وعائلته، وفق سكان المبنى، في الشقة الواقعة أسفل تلك التي استهدفتها الغارة من دون سابق إنذار.

وقتل رئيس مركز يحشوش في حزب «القوات اللبنانية» بيار معوض مع زوجته متأثرين بجروح أُصيبا بها جراء غارة إسرائيلية استهدفت شقة في المشروع الماروني في تلال عين سعادة في الجبال شرقي بيروت.

ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي بيان بشأن الغارة ولا يزال هدفه المقصود غير واضح، إذ إن حزب القوات اللبنانية يعارض «حزب الله» وقد ألقى باللوم عليه في جر لبنان إلى الحرب لمصلحة إيران.

وقال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في كلمة أمس، إن الضربة الإسرائيلية كانت تستهدف «أحد عناصر فيلق القدس» الإيراني، مضيفاً «وقد وُجّهت ضربة إلى مبنى قديم، ما أدى إلى انهيار السقف على منزل رفيقنا بيار معوض، حيث كان موجوداً، فسقط وزوجته وسيدة كانت تزورهما».

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي أمس، غارةً استهدفت منطقة بئر العبد في الضاحية الجنوبية لبيروت، وغارتين على بلدة دير الزهراني في جنوب لبنان. وقصفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدات النبطية الفوقا وكفرتبنيت وحبوش وكفرجور في جنوب لبنان.

كما أغار الطيران المسير الإسرائيلي، مستهدفاً دراجة نارية على طريق بلدة الحمادية في جنوب لبنان. وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى سكان جنوب لبنان، طالباً منهم التوجه نحو شمال نهر الزهراني.

وشنّ الطيران الحربي غارةً استهدفت بلدة برج رحال في جنوب لبنان أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح شخص. وشنّ غارات استهدفت بلدات أرزون والغندورية، وصفد البطيخ وحاريص في جنوب لبنان.

وشوهدت هياكل معدنية ملتوية وأغراض، بينها بطانيات وفراش، بين أنقاض مبانٍ مدمرة في بلدة برج رحال. وقال رئيس البلدية داوود عز الدين «لدينا ما يزيد على 15 وحدة سكنية غير صالحة للسكن والأهالي الذين يريدون العودة إلى بيوتهم للأسف لن يتمكنوا من السكن فيها».

ونفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير في القرى الحدودية في جنوب لبنان، وأقدم على تفجير المنازل والمحال التجارية والمساجد والحسينيات في القرى الحدودية في جنوب لبنان.

ولقي خمسة أشخاص على الأقل حتفهم أمس، في محيط بلدة النبطية الجنوبية، كما سقط قتيلان في وادي البقاع شرقي البلاد، تزامناً مع غارات أخرى على مناطق جنوبية وشرقية متفرقة.

واستهدف الطيران الإسرائيلي بلدة البازورية الجنوبية، كما استهدف القصف المدفعي بلدتي بيوت السياد والمنصوري الجنوبيتين. ولقي مسعف حتفه وجرح 4 آخرين في استهداف إسرائيلي لبلدة صديقين الجنوبية.

وأفادت وزارة الصحة عن مقتل 4 أشخاص بغارة إسرائيلية على سيارة في بلدة كفررمان قرب مدينة النبطية.

ولفتت الوزارة كذلك إلى مقتل مسعف من جمعية الرسالة التابعة لحركة أمل حليفة «حزب الله» بغارة إسرائيلية «استهدفت الفرق الإسعافية» في بلدة صديقين في صور «خلال عملها الإنقاذي»، بعدما قالت في وقت سابق إن مسعفين آخرين من الهيئة الصحية الإسلامية التابعة لحزب الله قتلا الأحد بغارة إسرائيلية.