شهر على الحرب.. لبنان يلفظ إيران و «حزب الله»


تدخل الحرب الإسرائيلية على لبنان بسبب عنجهية «حزب الله»  شهرها الثاني اليوم ، حيث ورّط الحزب اللبنانيين بصراعاته بوضع ​الشعب اللبناني​ درعاً دفاعية عن ​إيران​ لا عن لبنان. وقد وصلت السلطة والشعب إلى درجة اليقين بأن حل مشاكله يكمن في إزالة سلاح «حزب الله»، وإلغاء الطائفية السياسية، حيث طردت السفير الإيراني وبدأت في إنهاء اختطاف الدولة من إيران و«حزب الله» واسترجاع القرار الوطني.
وبات «حزب الله» في موقع العداء مع غالبيّة الشعب اللبناني. هو المسؤول عن مّن قُتلوا طول الشهر نتيجة الرد الإسرائيلي على صواريخه. وورّط لبنان في حربٍ ليست حربه. علماً أن مغامرات الحزب ل واضطفاغفه إلى جانب ايرن ا لم يجلب للبنان سوى الدمار والعزلة والانهيار. وتواصل طهران سياسة المناورة برفض مغادرة السفير لبنان وإصراره على البقاء رغم طردهمن السلطات اللبنانية لثبوت تدخله في الشؤؤون الداخلية للبلاد.

أسرى حرب
يجد اللبنانيون أنفسهم أسرى حرب لم يختاروها. خلال هذا الشهر، عاد الدخان ليعلو فوق القرى والمدن، وعادت قوافل النزوح لتملأ الطرقات، وعاد اللبنانيون ليكتشفوا أن بلدهم أصبح ساحة حرب مفتوحة. كل يوم يمر يعمّق الهوة بين السيادة المفقودة وأمل اللبنانيين في وطن مستقل وآمن. ولا شك أن حماية البلد تبدأ باستعادة قراره السيادي ووضع حدٍ لكل سلاح خارج إطار الدولة.
يعيش لبنان حالة من «الاحتجاز» السياسي والعسكري في ظل الصراع المحتدم بين «حزب الله» وإسرائيل، حيث تتبادل الأطراف التصعيد، ما يؤدي إلى دمار في البنية التحتية، نزوح داخلي، وتعميق الأزمة الاقتصادية.

دولة حرة
اليوم لبنان ليس مجرد دولة تعاني أزمة سياسية. إنه بلد مختطف. مختطف بقرار السلاح الخارج عن الدولة، ومختطف في صراع إقليمي أكبر من قدرته على الاحتمال. لبنان أمام اختبار وجودي: إما أن يصبح دولة حرة تحمي سيادتها وإما يستسلم لهيمنة القوى المسلحة التي تربط مستقبله بأجندات خارجية.
نار حامية
وكشفت مصادر دبلوماسية أن موضوع مصير «حزب الله»، وضع على نار حامية، إن كان ضمن الشروط الأمريكية المقدمة لإيران بعدما تحول لبنان من دولة ذات سيادة إلى «رهينة جغرافية» بيد الحزب، الذي يرفض منطق القانون ويدين بالولاء المطلق لطهران، لذلك تصطدم رغبة إيران في ربط لبنان بمصير مفاوضاتها بالتوافق مع «حزب الله»، بإصرار حكومة نواف سلام على فك الارتباط بينهما، وهي تدعو المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب لبنان؛ لأنه لم يعد في مقدوره أن يتحمل مزيداً من الكوارث، واعتذر وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، عن عدم قبوله دعوة لزيارة إيران، الداعم الرئيسي لـ«حزب الله»، مؤكداً أن الأجواء المؤاتية للزيارة «غير متوفرة»، مقترحاً اللقاء في دولة ثالثة «محايدة».
خطورة «حزب الله»
ويؤكد محللون أن ما تكشّف من معطيات حول ارتباط خلايا تم ضبطها في أكثر من دولة عربية، بعناصر أو شبكات مرتبطة بحزب الله، يشكل مؤشراً بالغ الخطورة على تمادي هذه الميليشيا في سياساتها العابرة للحدود، وضربها لمقومات الأمن القومي العربي، وإن إصرار هذه الميليشيا على الاستمرار في نهجها يضع الشعب اللبناني، الرافض أصلاً لهذا الدور، أمام مخاطر كبرى، ويهدد بجرّ البلاد إلى المجهول، في وقت هو بأمسّ الحاجة فيه إلى الاستقرار وإعادة بناء علاقاته العربية والدولية. وأن حماية لبنان تبدأ باستعادة قراره السيادي، ووضع حدٍ لكل سلاح خارج إطار الدولة.
وارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 1189 قتيلاً و3427 مصاباً.
وفي ظل استمرار الحرب الدائرة على الساحة اللبنانية، لا تبدو أي مؤشرات جدية على اختراق فعلي في مسار التفاوض نحو وقف شامل للأعمال العسكرية، أو نحو تسوية متكاملة بين لبنان وإسرائيل في ظل عدم وضع حدٍ لتدخلات إيران في لبنان.