إسرائيل تستهدف طرق إمداد وتمويل «حزب الله»

الدخان يتصاعد عقب غارات إسرائيلية في الضواحي الجنوبية لبيروت
الدخان يتصاعد عقب غارات إسرائيلية في الضواحي الجنوبية لبيروت

استهدفت غارات إسرائيلية جديدة، أمس، مباني في قلب العاصمة اللبنانية بيروت، معظمها بلا إنذارات مسبقة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، كما استهدفت الغارات مباني ومنازل في الضاحية الجنوبية والبقاع الغربي ومناطق مختلفة في جنوب لبنان، بالتزامن مع إعلان قصف جسور بهدف قطع طرق الإمدادات العسكرية عن ميليشيا «حزب الله» في الجنوب، بالإضافة إلى مهاجمة محطات وقود قال إنها تمول «حزب الله».

وقال ‌وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن الجيش قصف ودمر ⁠جسرين إضافيين على نهر الليطاني في لبنان، ‌مشيراً إلى أن ميليشيا «حزب ‌الله» المتحالفة مع إيران ‌كانت تستخدمهما ‌لتهريب أسلحة ‌جنوباً.

ولم يحدد كاتس ​موقع الجسرين. وقال إن «هذه ‌رسالة ​واضحة ⁠للحكومة اللبنانية، إسرائيل لن ​تسمح لحزب ⁠الله باستخدام ⁠البنية التحتية للدولة ⁠اللبنانية».

وقبل هذا التصريح، أغار الطيران الإسرائيلي، عصر أمس، مستهدفاً منزلاً في بلدة سحمر بالبقاع الغربي، كما شن غارة أخرى استهدفت منزلاً في بلدة مشغرة بالبقاع الغربي شرقي لبنان.

وفي جنوبي لبنان، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية بأن الطيران الإسرائيلي استهدف مبنى سكنياً محاذياً لموقف السيارات الخلفي لمستشفى «الشيخ راغب حرب» في بلدة تول، ما أدى إلى تدميره وإلحاق أضرار فادحة بمبنى المستشفى والمباني المجاورة والسيارات.

كما استهدفت غارات عنيفة الجسر الداخلي في بلدة القاسمية الجنوبية، ما أدى إلى تضرر المرفق الحيوي الذي يربط القرى ببعضها.

كذلك شن الطيران الحربي الإسرائيلي، أمس، أربع غارات استهدفت مناطق زقاق البلاط والبسطا التحتا والباشورة في العاصمة بيروت ومنطقتي حارة حريك والغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت.

في الأثناء، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم محطات وقود تابعة لشركة الأمانة في جنوب لبنان، قال إنها تمول ميليشيا «حزب الله».

وأظهرت خريطة مرفقة ببيان للجيش مواقع خمس محطات وقود جميعها في جنوب لبنان، من بينها محطتان قرب ساحل البحر المتوسط.

وقال قائد عسكري إسرائيلي رفيع المستوى إن إسرائيل ضاعفت عدد قواتها على ‌امتداد حدودها مع لبنان ​بأكثر من المثلين منذ أول مارس، وإن تلك القوات تفتش المنازل في قرى بجنوب لبنان أمر الجيش بإخلائها، واصفاً التحصينات العسكرية الإسرائيلية داخل لبنان بأنها «مواقع دفاعية»، وقال إن القوات تفتش «البلدات للتأكد مما إذا كان حزب الله أخفى أسلحة أو مراكز اتصالات».

وارتفعت حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب، في الثاني من الشهر الحالي، إلى 968 قتيلاً على الأقل، وفق ما أفادت وزارة الصحة، والتي أوردت في بيان أن عدد القتلى الإجمالي بلغ 968 قتيلاً، بينهم 116 طفلاً و40 عاملاً صحياً، إضافة إلى إصابة 2432 آخرين بجروح.