جدد الجيش الإسرائيلي، أمس، غاراته على جنوب لبنان، وبخاصة ضاحية بيروت الجنوبية، بعدما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء جديدة، في وقت سجلت الأمم المتحدة نزوح مئة ألف شخص، خلال 24 ساعة في لبنان.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن تنفيذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة عنيفة على حي الجاموس في الضاحية الجنوبية، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي شن غارات على «بنى تحتية» تابعة لـ«حزب الله» في المنطقة، بعدما كان وجه إنذارات بإخلاء أحياء واسعة.
وجاء ذلك بعد غارة إسرائيلية على مبنى قرب مدينة صور في جنوب لبنان، وفق الوكالة الوطنية، وتبعها إنذار إسرائيلي بالإخلاء، شمل كذلك مبنى آخر في مدينة صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان. وأفادت الوكالة عن غارات إسرائيلية متواصلة على قرى متفرقة في جنوب البلاد.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شن غارة تحذيرية على الضاحية الجنوبية، بعد ظهر أمس، كما شن غارة استهدفت الطرف الشرقي لتلة الطهرة المشرفة على بلدة كفر رمان في جنوب لبنان.
ووجه الجيش الإسرائيلي إنذاراً أيضاً لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت، طالباً منهم إخلاء منازلهم، محذراً مناطق حارة حريك والغبيري والليلكي والحدث وبرج البراجنة وتحويطة الغدير والشياح في الضاحية الجنوبية من القصف.
وأدت غارة على بلدة النميرية، ليل الاثنين، إلى مقتل سبعة أشخاص، وفق وزارة الصحة. وبحسب الوكالة الوطنية فإن ستة منهم «من أفراد عائلة واحدة».
700 ألف نازح
ودفعت الضربات الإسرائيلية وإنذارات الإخلاء نحو 700 ألف شخص للفرار من منازلهم في لبنان، خلال أكثر من أسبوع، هرب مئة ألف منهم في الساعات الـ24 الأخيرة، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة، أمس.
وقالت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، كارولينا ليندهولم بيلينغ، إن حياة السكان انقلبت «رأساً على عقب في نطاق واسع».
وأفادت الصحافيين في جنيف، متحدثة من بيروت، بأنه في غضون أكثر من أسبوع بقليل على التصعيد الجديد في لبنان أجبرت الغارات الإسرائيلية وتحذيرات الإخلاء للسكان في عشرات القرى «عائلات في مختلف أنحاء لبنان على الفرار في غضون دقائق».
وأشارت إلى أنه تم تسجيل «أكثر من 667 ألف شخص في لبنان حتى اليوم على منصة الحكومة الإلكترونية للنازحين، بزيادة تجاوزت 100 ألف شخص في يوم واحد فقط»، وأكدت أن وتيرة النزوح هذه أسرع مما كانت عليه في 2024 أثناء حرب إسرائيل الأخيرة في لبنان.