وإصداره تحذيرات إخلاء لسكان بلدات إسرائيلية على الحدود، حذر لبنان من كارثة إنسانية وشيكة جراء النزوح، مناشداً السفراء العرب والأجانب التدخل لإنهاء الهجمات العسكرية الإسرائيلية ووقف تهجير السكان.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي، إن عدة موجات من الغارات الجوية استهدفت حزب الله في الضاحية الجنوبية، قصفت نحو 115 موقعاً، من بينها مبان سكنية قال المسؤول إن الجماعة كانت تستخدمها كمقرات لها.
وأضاف أن الغارات الجوية الإسرائيلية استهدفت أيضاً طرابلس في شمال لبنان وصور وصيدا والنبطية جنوباً وبعلبك شرقاً. وأظهرت لقطات فيديو للجيش الإسرائيلي ما وصفه بغارات على مراكز قيادة ومنشآت أسلحة في لبنان.
وأمر الجيش الإسرائيلي، أمس، سكان أربع بلدات في سهل البقاع الشرقي بإخلاء منازلهم. وأرسلت إسرائيل دبابات وقوات إلى عمق جنوب لبنان شوهدت وهي تتحرك في قرية مدمرة قرب الحدود، بينما كان الدخان يتصاعد في الأفق. كما شوهد مئات الجنود الإسرائيليين وهم يقيمون تحصينات على الجانب الإسرائيلي من السياج الحدودي.
كما أفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، نداف شوشاني، بأن ثمانية جنود إسرائيليين أصيبوا بجروح الجمعة جراء إطلاق نار في شمال إسرائيل، قرب الحدود مع لبنان، خمسة منهم إصاباتهم خطيرة.
وقال إنه يتصدى لتوغل بري إسرائيلي في الجنوب، مستهدفاً تجمعاً للآليات العسكرية قرب بلدة الخيام، وأصدر تحذيرات لسكان البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود بالإخلاء.
وأعلن الحزب في بيانين منفصلين، أمس، أن عناصره استهدفوا ثكنة زرعيت ومستوطنة سعسع الإسرائيليتين بصليتين صاروخيتين. كما طلب في رسالة نشرها على قناته على تيليجرام في وقت مبكر من صباح أمس، من الإسرائيليين إلى إخلاء بلدات تقع ضمن نطاق خمسة كيلومترات من الحدود.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن إسرائيل لن تتسامح مع تعرض سكان شمال إسرائيل، الذين لم يغادروا البلدات والقرى هناك، لإطلاق النار، ما يعني أن العمليات الإسرائيلية في لبنان ستستمر على الأرجح حتى بعد انتهاء الضربات على إيران، على حد وصفه.
وقال سلام: لقد جُر بلدنا إلى حرب مدمرة لم نسع إليها ولم نخترها، بل فرضت علينا فرضاً، مؤكداً أن أولوية الحكومة اللبنانية هي وقف هذه الحرب.
وناشد سلام السفراء العرب والأجانب المعتمدين لدى لبنان، خلال اجتماعه بهم، أمس، التدخل لإنهاء الهجمات العسكرية الإسرائيلية ووقف تهجير السكان، مؤكداً ضرورة أن تبقى قرارات الحرب والسلام حصراً بيد مؤسسات الدولة الشرعية.
هذا يتعلق بالقضاء على حزب الله نهائياً. وقال المسؤولون الثلاثة، إن سيطرة عسكرية إسرائيلية طويلة الأمد للشريط الحدودي بأكمله في جنوب لبنان أمر مرجح.
قلق أممي
ما رأيناه خلال اليومين الماضيين، في رأيي هو وضع لم يسبق له مثيل، سواء في حجم التحذيرات وأوامر الإخلاء، أو في ردود الفعل وحالة الذعر التي تسببت بها داخل لبنان، حتى اللحظة، يوجد نحو 100 ألف شخص في نحو 477 ملجأ جماعياً، ولا يزال هناك نحو 57 ملجأ تتوفر فيها بعض المساحة، ولكن القدرة الاستيعابية تستنفد بسرعة كبيرة.
وأضاف: أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص.. هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، لا سيما فيما يتعلق بقضايا النقل القسري. وقال تورك في جنيف: لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية.. أشعر بقلق عميق ومخاوف من التطورات الأحدث.
