لبنان يفرض قيوداً على دخول الإيرانيين ويلاحق «الحرس الثوري»

غارات إسرائيل دمّرت مناطق واسعة في لبنان كما في غزة
غارات إسرائيل دمّرت مناطق واسعة في لبنان كما في غزة

بيروت - البيان - وكالات

اتخذ لبنان قراراً بـ«حصول الرعايا الإيرانيين على تأشيرات دخول إلى لبنان»، بعدما كانوا مُعفَيْنَ منها انطلاقاً من مبدأ المعاملة بالمثل، وذلك على وقع الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، فيما منع أي نشاط للحرس الثوري الإيراني في البلاد.

بينما وجه الجيش الإسرائيلي إنذاراً «عاجلاً» لسكان ضاحية بيروت الجنوبية بالإخلاء «الفوري»، والتوجه نحو شرق لبنان وشماله، في أوسع إنذار إخلاء لمنطقة سكنية واسعة، حيث لا يزال أكثر من 200 ألف شخص يقيمون فيها بعد اندلاع الحرب.

وقال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص خلال تلاوته مقررات الجلسة: «قرر مجلس الوزراء الطلب إلى الوزارات والإدارات المعنية بإعطاء التوجيهات والتعميمات المناسبة، للتحقق من وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في لبنان.

والتدخل الحازم والفوري لمنع أي نشاط أو عمل أمني أو عسكري قد يقومون به انطلاقاً من الأراضي اللبنانية أياً كانت صفتهم أو الغطاء الذي يعملون تحته، وتوقيفهم من القضاء المختص تمهيداً لترحيلهم».

ويأتي هذا القرار في سياق أوسع من الإجراءات التي تقول الحكومة إنها تهدف إلى تعزيز الرقابة الأمنية والإدارية، خصوصاً فيما يتعلق بحركة الدخول إلى لبنان لبعض الفئات التي تتمتع بامتيازات دبلوماسية.

وأوضح المصدر أن «الطرح لا يقتصر على هذه الفئة فقط، بل يندرج ضمن توجه أوسع لتشديد التدقيق في بعض الحالات التي قد تستفيد من الصفة الدبلوماسية للدخول إلى البلاد».

وأكد المصدر أن طرح هذا الملف يندرج في سياق «ضبط الوضع الأمني وتنظيم حركة الدخول الدبلوماسي إلى لبنان»، مشدداً على أن الهدف منه إداري وأمني بالدرجة الأولى، بهدف تعزيز الرقابة على استخدام الامتيازات الدبلوماسية.

وتشير مصادر حكومية إلى أن النقاش حول تنظيم منح التأشيرات يأتي ضمن مساعٍ حكومية لضبط حركة الدخول إلى لبنان في ظل الظروف الأمنية الحساسة، التي تمر بها البلاد والمنطقة.

ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه الحكومة اللبنانية التزامها بمبدأ حصر السلاح بيد الدولة، وتشديد الرقابة على أي نشاط عسكري خارج الأطر الشرعية، في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة والضغوط الدولية الداعية إلى تعزيز سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

إلى ذلك، حذرت إسرائيل سكان الضواحي في جنوب بيروت طالبة منهم مغادرتها، أمس، بما في ذلك مناطق تعتبر معاقل حزب الله، ما أدى إلى نزوح جماعي من مساحات واسعة من العاصمة، والتي قال وزير إسرائيلي من اليمين المتطرف إنها ستصبح قريباً شبيهة بخانيونس في غزة.

وفي إشارة إلى احتمال تصعيد كبير في الهجوم الإسرائيلي على «حزب الله»، أمر المتحدث العسكري الإسرائيلي، في منشور على «إكس»، سكان الضواحي الجنوبية بالتوجه شرقاً وشمالاً، ونشر خريطة تظهر أربع مناطق مترامية الأطراف في العاصمة قال إن عليهم مغادرتها.

واستدرج لبنان إلى الحرب في الشرق الأوسط، يوم الاثنين، عندما فتح «حزب الله» النار، ما أدى إلى شن غارات جوية إسرائيلية مكثفة، ركزت بشكل كبير على الضواحي الجنوبية وجنوب لبنان وشرقه.

تهديد

ونشر وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، مقطع فيديو على «إكس» بالقرب من الحدود مع لبنان، قال فيه إن الضاحية الجنوبية لبيروت ستصبح قريباً شبيهة بخانيونس في غزة. وخلفت الحملة العسكرية الإسرائيلية التي استمرت عامين ضد (حماس)،.

وجاءت تلك التطورات على وقع قصف واسع، ينفذه الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، بموازاة توغل في العمق اللبناني، ارتفع من 5 نقاط قبل هذه الجولة من الحرب، إلى 10 نقاط. وأفادت «القناة 15» الإسرائيلية بأن الجيش «يعزز قواته في 10 نقاط على الأقل في جنوب لبنان.

ويستعد لإدخال كتائب إضافية»، في مؤشر على مساعٍ لاحتلال أجزاء من الداخل اللبناني. وتراجع القتال المباشر بين القوات الإسرائيلية و«حزب الله» في الحدود، فيما تصاعدت عمليات القصف الإسرائيلي البري والبحري والجوي في الداخل اللبناني، فيما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً لإخلاء مدينة صور بأكملها.

غارات

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات جوية واسعة، استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار كبيرة في المنازل والبنية السكنية، بينها بلدات الكفور وزبقين، وديركيفا، والنبطية، وغيرها، وفي قضاء صور استهدفت غارة بلدة القليلة، وأدت إلى سقوط 3 قتلى، بينما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على منزل في بلدة الشهابية في القضاء نفسه.