الإمارات ترحب بقرار لبنان حظر أنشطة حزب الله

عبدالله بن زايد: ضرورة دعم الجيش اللبناني وتمكينه من أداء مهامه الوطنية
عبدالله بن زايد: ضرورة دعم الجيش اللبناني وتمكينه من أداء مهامه الوطنية

تفاعل قرار السلطات اللبنانية حظر الأنشطة الأمنية والعسكرية لحزب الله على نطاق واسع، ففيما أعلنت دولة الإمارات عن ترحيبها بالقرار وما يمثله من محطة محورية في مسار ترسيخ الأمن والاستقرار، شدد الرئيس اللبناني، جوزاف عون، على أن القرار نهائي لا رجوع عنه، بينما أعلنت جامعة الدول العربية دعمها للقرار من أجل الحفاظ على سيادة لبنان.

وأجرى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مكالمة هاتفية مع نواف سلام، رئيس مجلس وزراء الجمهورية اللبنانية الشقيقة، حيث رحب سموه بقرار الحكومة اللبنانية القاضي بحظر الأنشطة الأمنية والعسكرية لحزب الله، واعتباره تنظيماً خارجاً عن إطار الشرعية، مع إلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل محطة محورية في مسار ترسيخ الأمن والاستقرار الوطني.

وشدد سموه على أهمية هذا القرار في تعزيز سيادة الدولة اللبنانية، وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وتقوية مؤسساتها الوطنية استناداً إلى اتفاق الطائف والقرارات الدولية ذات الصلة، بما يعزز قدرة لبنان على ممارسة دوره الفاعل في محيطه العربي والإقليمي والدولي.

كما أشار سموه إلى أن هذه الخطوة تمثل فرصة لاستعادة الأمن والأمان الذي يستحقه المدنيون، ويعمل على خفض التصعيد، وفتح قنوات الحوار الدبلوماسي، بما يقود إلى استعادة السلم والأمن والاستقرار والازدهار للشعب اللبناني الشقيق.

وشدد سموه على ضرورة أن يواصل المجتمع الدولي دعم الجيش اللبناني، وتمكينه من أداء مهامه الوطنية، وفي مقدمتها فرض سيادة الدولة، وإنفاذ القانون على كامل الأراضي اللبنانية، بما يصون الاستقرار ويمنع أي مظاهر لتقويض سلطة الدولة.

وأعرب سموه عن تضامن دولة الإمارات مع الشعب اللبناني الشقيق في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها، مؤكداً التزامها الثابت في دعم وحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، ووقوفها الدائم إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق، ومساندته في مواجهة التحديات، وكل ما من شأنه تحقيق تطلعاته في الأمن والتنمية والازدهار.

موقف

جوزاف عون خلال لقائه أعضاء اللجنة الخماسية في بيروت
جوزاف عون خلال لقائه أعضاء اللجنة الخماسية في بيروت

بدوره، أكد الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أن قرار حظر النشاطات العسكرية والأمنية لحزب الله لا رجوع عنه، وفي كلمة أمام أعضاء اللجنة الخماسية، التي تضم سفراء فرنسا والولايات المتحدة وقطر والسعودية ومصر، قال عون وفق بيان عن الرئاسة، إن قرار حظر النشاطات العسكرية والأمنية الخارجة عن القانون هو قرار سيادي ونهائي لا رجوع عنه. وناشد عون أعضاء اللجنة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان.

إلى ذلك، أعلن السفير المصري لدى لبنان، علاء موسى، دعم دول اللجنة الخماسية للدولة اللبنانية، ورفض المساس بحصرية قرارها في السلم والحرب.

وقال السفير المصري، عقب لقاء سفراء اللجنة الخماسية بالرئيس اللبناني جوزف عون: «نؤكد دعم الدول الخمس للدولة اللبنانية في هذه المرحلة الحساسة، مع التشديد على ضرورة الالتزام بمقررات الحكومة واحترامها، ورفض أي إجراء من شأنه المساس بحصرية قرار الدولة اللبنانية في السلم والحرب أو الانتقاص من سيادتها».

واعتبر موسى أن المسار الدبلوماسي يبقى الخيار الأساس والملاذ الأهم في المرحلة الراهنة، مضيفاً أن الجميع مدعو إلى العمل من أجل تهدئة الأجواء وتجميد التصعيد القائم.

دعم عربي

على صعيد متصل، أعلنت جامعة الدول العربية أن أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أجرى اتصالاً هاتفياً بنواف سلام، رئيس الحكومة اللبنانية، أكد خلاله دعمه لقرار الحكومة اللبنانية بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله.

وقال بيان صحفي صادر عن الأمانة العامة للجامعة العربية، إن أبوالغيط أعرب خلال الاتصال عن دعمه للقرار المهم، الذي اتخذته الحكومة بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب اللّٰه، واعتبارها كلها خارجة على القانون، وإلزام الحزب بتسليم سلاحه للدولة.

وصرح جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، أن أبوالغيط أكد خلال الاتصال كذلك أن القرار يعكس التطبيق العملي لخطة حصر السلاح، التي كانت الحكومة قد أقرتها، وبدأ الجيش في تنفيذها، مشدداً على أهمية الاستمرار في تنفيذ تلك الخطة من أجل الحفاظ على سيادة لبنان، وبحيث يكون قرار الحرب والسلام عملياً محصوراً بيد الحكومة، بعيداً عن أية أجندات أخرى.

وقال المتحدث، إن أبوالغيط شدد على أن الجامعة وبمقتضي قراراتها علي أعلى المستويات تقف إلى جوار المصلحة الوطنية اللبنانية، والتي تقتضي النأي بالنفس عن الصراع الدائر، والحيلولة دون سعي البعض إلى تصعيد يحقق مصالح لا علاقة لها بلبنان.