شارك "تريندز جلوبال" التابع لمجموعة "تريندز" عبر مكتبه في الأردن، في أعمال المؤتمر الدولي "فرسان وفارسات الرسالة - قادة المسيرة الأخلاقية"، الذي عُقد في العاصمة الأردنية عمّان بتنظيم من هيئة "فرسان السلام"، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والمسؤولين من عدد من الدول العربية والإقليمية.
وقدمت علياء درويش النعيمي، باحث رئيسي في "تريندز"، ورقة عمل بعنوان "دبلوماسية التسامح والسلام.. النموذج الإماراتي للتعايش والحضور الدولي"، تناولت فيها التجربة الإماراتية في تحويل قيم التسامح والتعايش من مرتكز وطني إلى أحد مسارات الحضور الدبلوماسي للدولة على المستوى الدولي.
واستعرضت النعيمي، في مداخلتها بالمؤتمر، الجذور التاريخية لقيمة التسامح في تجربة الإمارات، والتي ارتبطت بفكر الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ودورها في بناء المجتمع وترسيخ قيم التعايش وتقريب وجهات النظر، قبل أن تتطور لاحقاً ضمن أطر مؤسسية وتشريعية، ومبادرات وطنية ودولية.
تجربة إماراتية
وأوضحت أن التجربة الإماراتية انتقلت تدريجياً من مأسسة التسامح والتعايش على المستوى الداخلي إلى توظيفهما ضمن أدوات الدبلوماسية الخارجية، من خلال الحوار بين الأديان، والوساطة، والعمل الإنساني، والتعاون متعدد الأطراف، بما أسهم في تعزيز القوة الناعمة للدولة ودعم حضورها الدولي.
وتطرقت ورقة "تريندز" إلى الأسس الدستورية والمؤسسية والتشريعية التي دعمت هذا النهج، بما في ذلك إنشاء وزارة متخصصة بالتسامح والتعايش، وإطلاق البرنامج الوطني للتسامح، إلى جانب التشريعات ذات الصلة بمكافحة التمييز والكراهية والتطرف، وتناولت مبادرات لتعزيز الحوار بين الأديان، من بينها "بيت العائلة الإبراهيمية"، ووثيقة الأخوة الإنسانية التي وُقِّعت في أبوظبي عام 2019.
تسامح
وخلصت النعيمي إلى أن التسامح تطور في التجربة الإماراتية من قيمة وطنية أساسية إلى مكوّن في منظومة القوة الناعمة، عبر أطر مؤسسية وتشريعية وشراكات ثقافية ودينية وأدوار في الوساطة ودعم السلام، بما عزز حضور الدولة إقليمياً ودولياً، وقدم تجربة في مجالات التعايش والحوار والسلام قابلة للتطوير والاستدامة.

