انتخاب نزار آميدي رئيساً جديداً للعراق

انتخب البرلمان العراقي اليوم السبت مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني نزار محمد سعيد آميدي رئيساً جديداً للعراق للسنوات الأربع المقبلة.

وحصل الرئيس العراقي الجديد على 227 صوتاً من أصل 249 نائباً أدلوا بأصواتهم خلال الجولة الثانية من الاقتراع السري لانتخاب رئيس الجمهورية.

ولد نزار محمد سعيد محمد آميدي في 6 فبراير 1968 في قضاء العمادية التابع لمحافظة دهوك في إقليم كردستان العراق، وهو متزوج وله أربعة أبناء.

تلقى تعليمه في مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى (شمال)، وحصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعتها.

عاش وعمل في السليمانية، ومن ثم بغداد، ما أكسبه فهماً عملياً للواقع السياسي والمؤسسي والاجتماعي في كل من العراق وإقليم كردستان، كما يقول مقربون منه.

وعاش آميدي في العراق، ولم يكن من جماعات المعارضة التي غادرت البلاد خلال حقبة حكم «حزب البعث» إلى المنافي الأوروبية والغربية والإيرانية والعربية.

وخلافاً للرؤساء الكرد السابقين، جلال طالباني وفؤاد معصوم وبرهم صالح وعبد اللطيف رشيد، الحاصلين على جنسيات دول أخرى، لم يحصل آميدي على جنسية سوى العراقية، كما أنه، وطبقاً لمعلومات المكتب السياسي لحزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» المرشح عنه لمنصب الرئيس، لا يجيد سوى اللغتين العربية والكردية.

ورغم النشاط السياسي في قيادة «حزب الاتحاد الوطني الكردستاني»، وعلاقته وعمله المباشر مع الرئيس الأسبق جلال طالباني، وشغله منصب وزارة البيئة لمدة سنتين، فإنه ظل بعيداً عن الأضواء، ومن النادر أن تجد له ظهوراً إعلامياً خلال العقدين الماضيين.

خلال فترة جلال طالباني في قصر السلام، لازم آميدي جميع محطات الرئيس الراحل في منصب مستشار أول، ويقول مقربون إنه لطالما يُنظر إليه كـ«أمين أسرار» طالباني.

وبحكم عمله المباشر في المكتب الرئاسي، تمرّس آميدي في إدارة العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، وفهم التعقيدات الدستورية والسياسية لهذه العلاقة، وأسهم عملياً في معالجتها.

ويتمتع بعلاقات عمل راسخة مع الأحزاب الكردية والقوى السياسية الرئيسية في بغداد، عززتها علاقات عمله مع الرؤساء السابقين جلال طالباني وفؤاد معصوم وبرهم صالح.

ويمتلك آميدي، طبقاً لسيرته المهنية، أكثر من 20 عاماً من الخبرة الحكومية والسياسية العليا، شملت العمل مستشاراً أول لرئيس الجمهورية (بدرجة وزير ووكيل وزارة)، إلى جانب شغله منصب وزير البيئة بين 2022 و2024.

ويشغل آميدي عضوية مجلس القيادة في «حزب الاتحاد الوطني الكردستاني»، إلى جانب رئاسة المكتب السياسي للحزب في بغداد منذ 2024، فضلاً عن عضوية «ائتلاف إدارة الدولة» الذي يقود الحكومة الاتحادية.