العراق يسعى للنأي بنفسه عن الحرب وتداعياتها

دعا رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، أمس، إلى المحافظة على العراق وشعبه من أي قرار قد يؤدي لمزيد من الخسائر، من أجل بلد آمن ومستقر ومستقل وقوي وموحّد بجميع أبناء الشعب العراقي، في إشارة إلى ضرورة النأي بالنفس عن حرب إيران.

وقال السوداني إن «العراق مرّ بحروب ومحطّات صعبة، وآن الأوان لأن نحافظ على شعبنا وبلدنا من أي قرار قد يؤدي لمزيد من الخسائر». وأضاف أن الأحداث الأخيرة تسببت بعدد من الضحايا نتيجة انعكاسات الحرب على إيران.

إلى ذلك، أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، أمس، أن التحقيقات مستمرة بشأن استهداف البعثات الدبلوماسية والسفارات، فيما أشار إلى أن ذلك قد يتسبب بعزلة العراق دولياً.

وقال النعمان لوكالة الأنباء العراقية، إن «التحقيقات مستمرة بشأن العمليات التي أطلقت النيران على البعثات الدبلوماسية والسفارات»، مبيناً أنه «من غير المناسب كشف التحقيقات حالياً». وأضاف إن «رئيس مجلس القضاء الأعلى، أدرج هذه الأعمال ضمن أعمال مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005 وبالتالي هي أعمال إرهابية ومدانة لأنها تتسبب بإحراج العراق وتقوض مكانته الدبلوماسية، ومن الممكن أن تتسبب بعزلته في المجتمع الدولي».

وأشار إلى أن «الحكومة طالما عملت على استعادة مكانة العراق الدولية وأن يكون مؤثراً وجزءاً من حل مشاكل المنطقة».

وأكد «السعي لنزع فتيل التوتر في المنطقة»، موضحاً أن «رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، حذّر من أن أي عمل أمني يحدث في المنطقة ستكون عواقبه على كل المنطقة».

هجمات

وتعرض مجمع مطار بغداد الدولي الذي يضم مركزاً للدعم اللوجستي يتبع للسفارة الأمريكية في العاصمة العراقية، لثماني هجمات بالصواريخ والمسيّرات تبنتها ميليشيات موالية لإيران، ليل السبت الأحد.

وتحدث المسؤول عن ثماني هجمات في أوقات متفرقة استمرّت حتى فجر أمس، بالصواريخ والمسيرات، وسقط قسم من الصواريخ في محيط وقرب (مركز الدعم اللوجستي)، من دون أن تسفر عن إصابات. وأشار إلى أن إحدى المسيّرات سقطت على منزل مدني في منطقة السيدية القريبة من المطار، ما خلّف «أضراراً مادية».

من جهته، تحدث مسؤول أمني ثانٍ عن وقوع ستّ هجمات على الأقل. وفي منطقة حي الجهاد القريبة من المطار، عُثر على «مركبة تحمل قاذفة صواريخ استُخدمت في هجوم» على مركز الدعم اللوجستي، بحسب مسؤول في الشرطة، أكد أن المركبة كانت «متروكة في موقف خالٍ للسيارات».