العقوبات تضرب حركة الطيران.. والضغط المالي يشتد على إيران

سفن عالقة في مضيق هرمز
سفن عالقة في مضيق هرمز

رحلات تتوقف وأخرى تتحدى القيود.. واتصالات بوساطة قطرية في نيويورك

«هرمز» تحت الضغط وأسواق الغاز تتوقع شحاً في الإمدادات

اتسعت الضغوط الاقتصادية والمالية على إيران، أمس، مع بدء تطبيق القيود الأمريكية المشددة على قطاع الطيران، بالتزامن مع عقوبات كندية جديدة، فيما فتحت اتصالات أمريكية - إيرانية بوساطة قطرية في نيويورك نافذة دبلوماسية، وسط استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وتصاعد تداعيات الأزمة على أسواق الطاقة.

وبدأ تطبيق التشديد الأمريكي الجديد على قطاع الطيران الإيراني، بعدما هدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الجهات التي تزود شركات الطيران الإيرانية بالوقود أو تقدم لها خدمات الهبوط أو تبيع تذاكرها بالاستبعاد من نظام الدولار.

وكانت واشنطن قد فرضت في 8 سبتمبر عقوبات واسعة استهدفت 27 شركة طيران إيرانية إلى جانب شركات ووسطاء مرتبطين بالقطاع.

وبدأت آثار القيود تظهر على حركة الطيران، إذ أعلنت السلطات الإيرانية أن مطاري بغداد ومسقط لن يستقبلا الرحلات الإيرانية، فيما علقت أذربيجان استقبال رحلات شركات الطيران الإيرانية، وكانت جورجيا قد حظرت الرحلات الإيرانية من أراضيها وإليها.

وأفادت مصادر في قطاع السفر في طهران بتعليق رحلات إلى قطر وأذربيجان وجورجيا، في حين بقيت بعض الخطوط مفتوحة.

وهبطت طائرة تابعة لشركة «ماهان» في الصين، كما وصلت رحلة تابعة لـ«إيران إير» إلى إسطنبول، ما أظهر أن الإجراءات لم توقف جميع الرحلات الدولية الإيرانية.

وأعلنت كندا، في مسار موازٍ، عقوبات جديدة على خمسة مسؤولين أمنيين وحكوميين إيرانيين وخمسة كيانات حكومية، متهمة إياهم بالمساهمة في قمع المعارضة وتقييد الحريات الأساسية.

وفي مقابل تصاعد الضغوط، تحركت قناة الاتصال بين واشنطن وطهران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية أمس إن التواصل مع الجانب الأمريكي جرى عبر وسيط قطري، فيما قال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إن الوسطاء تنقلوا بين الجانبين طوال اليوم وأتموا جولة مطولة من المناقشات.

كما ​قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو ⁠روبيو، ‌إن التوصل إلى اتفاق مع ‌إيران سيتطلب ‌جهداً ‌شاقاً لفترة ​من ‌الوقت، موضحاً أن المحادثات بشأن إيران كانت مجرد تبادل للأفكار والرسائل إلى حد كبير، وأن القرار النهائي في إيران يقع في أيدي أشخاص يؤمنون بالثورة ما يجعل التعامل معهم صعباً.

وأضاف روبيو ⁠في ​حديثه ⁠مع الصحفيين ⁠أن الرئيس ⁠دونالد ترامب يمتلك خيارات عسكرية ‌أيضاً.

وأضاف روبيو: «سنواصل الدفاع عن المضائق وضمان بقائها مفتوحة»، مضيفاً: «لن يتم السماح لإيران بامتلاك السلاح النووي». وأوضح أن الإجماع الدولي يقول إن سلوك إيران في المنطقة خبيث.

كما نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني قوله إن طهران تدرس الرد الأمريكي على مقترحها لإنهاء الأعمال العدائية، وإن أولويات إيران الرئيسية هي إنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم ورفع الحصار البحري الأمريكي.

وأوضح أنه لا تزال هناك خلافات عديدة بين موقفي إيران والولايات المتحدة لكن الدبلوماسية مستمرة، وأنه تم بحث إعادة فتح «هرمز» ورفع الحصار الأمريكي خلال محادثات غير مباشرة مع أمريكا.

وظل مضيق هرمز أحد أبرز عناصر الضغط في الأزمة.

وأظهرت بيانات شحن أولية أن ثلاث سفن تحمل سلعاً أولية عبرت المضيق الثلاثاء، مقابل متوسط متحرك لعشرة أيام يبلغ نحو 15 سفينة، في مؤشر على استمرار حركة الملاحة عند مستويات أدنى بكثير من المعتاد.

كما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إصابة شخصين وإجلاء طاقم سفينة بعد تعرضها لمقذوف مجهول داخل المضيق.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن فرنسا مستعدة للمشاركة في عملية دولية «ذات طابع دفاعي بحت» لحماية الملاحة، مشدداً على ضرورة إعادة فتح المضيق، ومعتبراً أن التوصل إلى اتفاق ضروري لتخفيف الضغوط على أسواق النفط والغاز ووقود الطائرات.