حراك دبلوماسي جديد بشأن حرب إيران

سفن بحرية أمريكية في بحر العرب
سفن بحرية أمريكية في بحر العرب

هيغسيث: مهمة الولايات المتحدة ردع الحروب والقتال من أجل الانتصار

«واشنطن ‌بوست»: عدد القتلى الأمريكيين خلال الحرب يفوق ما أعلنته «البنتاغون»

لم يتمكن اليأس في نزع فتيل النزاع بين أمريكا وإيران من نفوس الوسطاء في ظل ما رشح من أنباء عن استعداد الوسيط الرئيس باكستان لإرسال وفد رفيع إلى طهران مهمته محاولة اختراق الجمود وكسره، بما يحتوي التوتر المتصاعد في المنطقة، في حين ينظر إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنتظرة في نيويورك خلال أيام كفرصة لإنهاء الصراع، لا سيما مع ترسخ القناعات في واشنطن وطهران بأن التسوية هي الخيار الأمثل لكليهما.

وذكر مسؤولون أن باكستان تستعد لإرسال وفد آخر رفيع المستوى إلى طهران، في مسعى دبلوماسي جديد، يهدف إلى كسر الجمود بين إيران والولايات المتحدة واحتواء التوترات المتصاعدة.

وعلى الرغم من عدم صدور تأكيد رسمي بشأن الزيارة المقررة من إسلام آباد أو طهران، صرح مسؤول حكومي بارز لصحيفة إكسبرس تريبيون الباكستانية، بأن زيارة أخرى إلى العاصمة الإيرانية، يتم التخطيط لها ويمكن أن تجرى في وقت قريب للغاية.

ولم يكشف المسؤول عن تشكيلة الوفد، إلا أن وكالة مهر أشارت نقلاً عن مصدر مطلع إلى احتمالية سفر محسن نقوي، وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران خلال الأسبوع الجاري.

كما قالت الخارجية الباكستانية إن وزير الخارجية محمد إسحاق دار، أكد في اتصال مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، ضرورة ضمان مرور آمن للسفن، نظراً لتأثير ذلك في سلاسل الإمداد العالمية.

من جهته، قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إن المشاورات مستمرة مع الوسيطين القطري والباكستاني، وأن طهران أبلغتهما بشروطها للتفاوض، لافتاً إلى أن الشروط هي إنهاء الحرب في جميع الجبهات والإفراج عن الأموال المجمدة وإنهاء الحصار البحري.

بدوره، أكد كبير مستشاري ترامب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، تصميم الرئيس الأمريكي، على إنهاء الحرب وعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.

وأشار بولس إلى أن ترامب يتوقع انتهاء الحرب التي تؤثر في منطقة الشرق الأوسط بأكملها قريباً، لافتاً إلى تصميمه على وضع حد لها ويعمل على تحقيق ذلك.

وأضاف بولس، في تصريحات لقناة يورو نيوز، أن الرئيس يمنح المفاوضات والمناقشات مع إيران فرصة، مشيراً إلى أن الرئيس أظهر صبراً كبيراً ومعرباً عن أمله في أن يسود السلام في النهاية.

على صعيد متصل، قال وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، إن مهمة الولايات المتحدة تتمثل في ردع الحروب وخوضها وهزيمة أعدائها وتدميرهم، مؤكداً أن بلاده تقاتل من أجل الانتصار.

وأضاف أن المطورين الأمريكيين يبتكرون سفناً غير مأهولة وأنظمة ذاتية التشغيل وطائرات مسيرة وصواريخ فرط صوتية، قال إنها ستعيد رسم مفهوم الردع الحديث.

وأوضح أن عقيدة الولايات المتحدة واضحة، وهي أمريكا أولاً والسلام من خلال القوة، مضيفاً أن بلاده تسعى إلى تحقيق هذه العقيدة عبر إعادة بناء الجيش وترسيخ الردع داخل البلاد وفي العالم.

إحصائية

في الأثناء، ذكرت صحيفة واشنطن ‌بوست أن عدد القتلى في صفوف القوات الأمريكية خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يفوق ما أعلنته ⁠وزارة الدفاع (البنتاغون). ونفى وزير الدفاع بيت هيغسيث التقرير.

ونقلت الصحيفة عن 5 مسؤولين لم ‌تكشف هوياتهم قولهم إن هناك ما لا يقل عن 22 ‌حالة وفاة عسكرية، بزيادة 4 حالات عن الوارد في البيانات ‌المتاحة في ‌قاعدة البيانات العامة للبنتاجون.

وذكرت الصحيفة ​نقلاً عن ‌مسؤول ​آخر لم تكشف ⁠هويته، أن ليس كل الوفيات التي لم يكشف عنها مرتبطة ​بشكل ⁠مباشر ⁠بالصراع المستمر منذ أشهر، لكنها شملت أفراداً أمريكيين كانوا ⁠في الشرق الأوسط في ظل الأعمال القتالية المستمرة.

ووصف هيغسيث، في منشور على إكس، التقرير بأنه كذبة كاملة.

نقل نفط

كما قال قائد القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم، الأدميرال براد كوبر، إن القيادة دعمت عمليات نقل أكثر من مليار برميل من النفط الخام من دول الخليج عبر مضيق هرمز خلال الشهرين الماضيين.

وأضاف كوبر أن هذا الإنجاز تزامن مع تأمين عبور أكثر من 2000 سفينة تجارية عبر المضيق، من خلال توفير حماية منسقة، مشيراً إلى أن الزخم يتصاعد.

وأوضح أن ممرات العبور الرئيسية في المضيق خالية من الألغام، وأن آلاف السفن عبرت من خلاله، مشيراً إلى شحن أكثر من مليار برميل من النفط الخام من دول الخليج الشريكة عبر مضيق هرمز. وقال كوبر إن إيران «لم تصدّر برميلاً واحداً بفضل حصارنا المحكم».