الأمم المتحدة: ارتفاع عدد النازحين إلى 86 ألف شخص بزيادة 10 آلاف خلال يوم واحد
نددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أمس، بـ«الهجمات المتواصلة» التي يشنها «وكلاء لإيران» في منطقة الخليج، معلنة تضامن أوروبا مع شركائها في المنطقة، في موقف يأتي مع تصاعد هجمات ميليشيا الحوثي على السعودية واتساع تهديداتها للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
وقالت فون دير لاين، عبر منصة «إكس»: «أدين بشدة هجوم الحوثيين على المملكة العربية السعودية»، مضيفة: «نتضامن مع شركائنا في الخليج في مواجهة الهجمات المتواصلة التي يشنها وكلاء لإيران..
نشعر جميعاً بالقلق». وأكدت أن أوروبا ستواصل العمل مع شركائها لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز واستقرار منطقة الشرق الأوسط، مشددة على أن أمن المنطقة يمثل مصلحة مشتركة للجميع.
ويكتسب الموقف الأوروبي أهمية مع اتساع نطاق التصعيد الحوثي من جبهات القتال داخل اليمن إلى هجمات تستهدف السعودية، بالتزامن مع تقدم ميليشيا الحوثي في مناطق استراتيجية على الساحل الغربي ووصول المواجهات إلى محيط باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة والطاقة في العالم.
وفي أحدث التطورات، أطلق الدفاع المدني السعودي، أمس، إنذارات عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر للتحذير من خطر في عدد من مناطق جنوب المملكة، بينها خميس مشيط وأبها، قبل أن يعلن لاحقاً زوال الخطر، داعياً إلى الاستمرار في اتباع التعليمات وتجنب التجمهر والتصوير.
وجاءت حالة التأهب مع استمرار الهجمات الحوثية على المملكة، وسط إدانات دولية لاستهداف المدنيين والمنشآت الاقتصادية والتهديدات المتزايدة لأمن الملاحة.
وانضمت كوريا الجنوبية إلى المواقف الرافضة للتصعيد، إذ أدانت وزارة خارجيتها الهجمات الحوثية على المدنيين والمنشآت الاقتصادية في السعودية.
مؤكدة أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية والأعمال التي تقوض حرية الملاحة وأمنها لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف، وأعلنت تضامنها مع المملكة.
وفي موازاة ذلك، أكدت الولايات المتحدة دعمها القوي للحكومة اليمنية في مواجهة ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران.
وقالت السفارة الأمريكية لدى اليمن إن القائم بأعمالها، نيل هوب، بحث مع نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي التطورات الأمنية.
ولا سيما التهديدات التي تواجه الملاحة الدولية قبالة الساحل الغربي لليمن. وأكدت السفارة «دعم الولايات المتحدة القوي لحكومة الجمهورية اليمنية في مواجهة ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران وكافة أشكال الإرهاب».
من جانبه، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن واشنطن تتابع التطورات في اليمن وتتواصل مع السعودية وميليشيا الحوثي، معرباً عن القلق إزاء التطورات في البحر الأحمر وسيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية قرب باب المندب.
وتكتسب التحركات الحوثية على الساحل الغربي حساسية مضاعفة في ظل التوتر الذي تشهده المنطقة، إذ يضع التصعيد اثنين من أهم الممرات البحرية العالمية، مضيقي هرمز وباب المندب، في قلب المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة.
تداعيات إنسانية
وفي الداخل اليمني، تتفاقم التداعيات الإنسانية مع اتساع المواجهات. وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة ارتفاع عدد النازحين إلى نحو 86 ألف شخص بزيادة تقارب 10 آلاف خلال يوم واحد، بينهم أكثر من 82 ألفاً اضطروا إلى مغادرة منازلهم منذ مطلع سبتمبر.
كما أعلنت وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية مقتل 150 مدنياً وإصابة أكثر من 200 آخرين منذ الثالث من سبتمبر، جراء ما وصفتها بـ«انتهاكات واسعة» ارتكبتها ميليشيا الحوثي في تعز والحديدة ومأرب، مؤكدة أن الحصيلة لا تزال أولية.
ويضع الموقف الأوروبي الأخير التصعيد الحوثي في إطار إقليمي أوسع، مع الربط المباشر بين هجمات الميليشيا والدور الإيراني، في وقت تتزايد فيه المخاوف من امتداد تداعيات الحرب في اليمن إلى أمن دول الخليج والممرات البحرية الدولية.
